الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّه نظرًا لإقدامهم وتقصيرهم، من الممكن أن يكون الحصول على اليقين من خلال الوصول إلى هادي الزّمان ممتنعًا عليهم، وفي نفس الوقت يكون الأخذ بالرّوايات الظنّيّة غير جائز لهم؛ إذ ليس من الواجب وجود مندوحة لهم في مثل هذه الحالة، والحرج المترتّب عن ذلك لا يُنسب إلى اللّه حتّى يكون في تعارض مع لطفه.

الحاصل أنّ الحديث بمعنى خبر الواحد، وإن كان صحيحًا في المصطلح، ليس له قيمة دينيّة، ولا يُعتبر من مصادر الإسلام، والاعتقاد والعمل الذي يقوم عليه ساقط، كما هي الحال بالنسبة للرأي، وأساس الدّيانة هو الرّجوع المباشر إلى كتاب اللّه والهادي الحيّ الذي جعله للنّاس؛ كما قال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[١]، وقال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[٢]، وبالطبع يُعتبر الرّجوع المباشر إلى هذا الهادي رجوعًا غير مباشر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ لأنّه يمثّل سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وبهذا يكون رجوع المسلمين إلى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن يقين دائمًا، والظنّ لا مكان له في الإسلام بحمد اللّه ومنّته.

٥ . ظهور المذاهب وتنافس بعضها مع بعض

سبب آخر لعدم إقامة الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهور المذاهب المختلفة وتنافس بعضها مع بعض؛ لأنّ انقسام المسلمين في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، الذي كان خفيًّا إلى حدّ كبير بسبب وجوده، انكشف بعده على الفور، وتعمّق وتوسّع بسرعة كبيرة؛ إلى حدّ أنّه في زمن أبي بكر وعمر، انطلاقًا من اختلاف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خلافته، خلق تيّارين فكريّين مختلفين وجعلهما متقابلين، سُمّيا فيما بعد «الشّيعة» و«السّنّة».

↑[١] . البقرة/ ٣٨
↑[٢] . طه/ ١٢٣