السبت ٢٠ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فإنّ جعل مانع لظهور المهديّ، بما أنّه مانع لتحقّق العدل، لا يُنسب إلى اللّه، وإن وقع بحوله وقوّته وعلمه وإذنه التكوينيّ، بل يُنسب إلى النّاس؛ لأنّه قد نشأ من إرادتهم وفعلهم الاختياريّين، وكان مخالفًا لرضى اللّه وأمره[١].

نعم، إنّ عدم خلق المهديّ، إن لم يُخلق بعد، هو من فعل اللّه؛ لأنّ الخلق وتركه لا يُنسب إلى غير اللّه؛ كما قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ[٢]، لكنّ خلق المهديّ واجب على اللّه إذا لم يكن لظهوره مانع من عند النّاس؛ لأنّ غرض اللّه الرئيسيّ من خلقه هو ظهوره، وإذا كان لظهوره مانع من عند النّاس، فإنّ خلقه لا يحقّق غرض اللّه، ولذلك يمكن القول أنّ عدم خلق المهديّ، إن لم يُخلق بعد، مع أنّه من فعل اللّه، يترتّب على إرادة النّاس وفعلهم الاختياريّين؛ كما أنّ عدم ظهوره، إن كان قد خُلق من قبل، هو نتيجة إرادة النّاس وفعلهم الاختياريّين، ولا يُتّهم اللّه بتسبيبه في حال من الأحوال؛ كما قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[٤].

[وجوب إظهار المهديّ على النّاس]

بناء على هذا، فإنّ خلق المهديّ، إن لم يُخلق بعد، وظهوره إن كان قد خُلق، يتوقّفان على إرادة النّاس وفعلهم الاختياريّين؛ بمعنى أنّهما يمكنان إذا أزالوا مانع ظهوره، ولا يمكنان قبل ذلك، ومن الواضح أنّ إزالة مانع ظهور المهديّ هي في مقدورهم؛

↑[١] . كما روي عن أهل البيت أنّهم قالوا: «الْعَدْلُ أَنْ لَا تَنْسَبَ إِلَى خَالِقِكَ مَا لَامَكَ عَلَيْهِ»، رواه ابن بابويه (ت٣٨١هـ) في «التوحيد» (ص٩٦) و«معاني الأخبار» (ص١١).
↑[٢] . الأعراف/ ٥٤
↑[٣] . الأنفال/ ٥٣
↑[٤] . الرّعد/ ١١