الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[طاعة اللّه في إنشائه]

أمّا إنشاء اللّه فيعني أمره ونهيه، وهما ينبعان من رضاه وسخطه؛ لأنّه، بمقتضى كماله، يرضى الحسنات ويسخط السيّئات، مع أنّه لا يحتاج إلى شيء حتّى يفرح بحصوله ويحزن على فواته، لكنّ عباده، بمقتضى حدوثهم، يحتاجون إلى البقاء، ولبقائهم يحتاجون إلى الكمال، ولكمالهم يحتاجون إلى فعل الحسنات وترك السيّئات، وهو بمقتضى كماله يحبّ كمالهم؛ لأنّ حبّ الكمال من الكمال. بناء على هذا، فإنّ رضاه للحسنات وسخطه للسيّئات لم ينبعا من حاجته، بل من كماله؛ كما قال على سبيل المثال: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ[١]، ولذلك من الواضح أنّه قد أمر بكلّ عمل صالح، ونهى عن كلّ عمل سيّء؛ كما قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ[٢]، وتبعًا لذلك لم يأمر بأيّ عمل سيّء، ولم ينه عن أيّ عمل صالح؛ كما قال: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ[٣]، وقال على سبيل المثال: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ[٤]، ولذلك فإنّ الانقياد لأوامره ونواهيه، وإن كان وجهها غير ظاهر لبعض النّاس، هو واجب عليهم جميعًا، والعمل بمقتضاها يُعتبر طاعة اللّه وعبادته، ويقضي حاجات بني آدم ويضمن سعادتهم.

[الصّلاة]

كأمره بالصّلاة، وهي فريضة معيّنة وثابتة على المسلمين؛ كما قال: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا[٥]، وهي تقام في خمسة أوقات من اليوم والليلة:

↑[١] . الزّمر/ ٧
↑[٢] . النّحل/ ٩٠
↑[٣] . الأعراف/ ٢٨
↑[٤] . الممتحنة/ ٨
↑[٥] . النّساء/ ١٠٣