الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هذه الرّوايات الموضوعة والمتناقضة التي كان كثير منها متعارضًا مع العقل، ساقتهم إلى الاعتقاد بأنّه لا تلازم بين العقل والشّرع، بل الشّرع قد يخالف العقل! كان الشّرع في رأي هؤلاء بديلًا للعقل؛ بمعنى أنّه لا حاجة إلى العقل مع وجود الشّرع. لذلك، اعتبروا استعمال العقل في فهم الشّرع بدعة، واتّهموا العقلانيّين بمخالفة النّصوص الدّينيّة. وفقًا لاعتقاد هؤلاء، كان العقل غير فعّال، سواء في معرفة صحّة الرّوايات أو في معرفة معناها، وهذا يعني أنّه من الممكن أن تكون رواية غير معقولة صحيحة، أو يكون لرواية صحيحة معنى غير معقول؛ كما أنّ الرّوايات الدّالّة على أنّ اللّه له جهة وحركة وجوارح، مع أنّها كانت غير معقولة بوضوح، اعتُبرت صحيحة، وهكذا قرّبت عقائد المسلمين من عقائد المشركين! من الواضح أنّ هذا النهج كان مضاهيًا تمامًا للنهج الذي انتهجه العلماء النّصارى بالقرب منهم خارج العالم الإسلاميّ، كي يفسحوا المجال لرواج العقائد الشّركيّة من خلال الجمود على ظواهر النّصوص الدّينيّة وإنكار حجّيّة العقل.

[السّلفيّون المسلمون]

للأسف، هذا النهج، مع أنّ العديد من العلماء المسلمين في القرون الإسلاميّة الأولى لم يكونوا موافقين له[١]،

↑[١] . كما قال أبو بكر الجصّاص (ت٣٧٠هـ): «مِمَّا يُرَدُّ بِهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ مِنَ الْعِلَلِ أَنْ يُنَافِيَ مُوجِبَاتِ أَحْكَامِ الْعُقُولِ، لِأَنَّ الْعُقُولَ حُجَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَغَيْرُ جَائِزٍ انْقِلَابُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ وَأَوْجَبَتْهُ، وَكُلُّ خَبَرٍ يُضَادُّهُ حُجَّةٌ لِلْعَقْلِ فَهُوَ فَاسِدٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَحُجَّةُ الْعَقْلِ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مُحْتَمِلًا لِوَجْهٍ لَا يُخَالِفُ بِهِ أَحْكَامَ الْعُقُولِ، فَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ» (الفصول في الأصول للجصّاص، ج٣، ص١٢١)، ←