الأربعاء ٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[اشتراط إقامة بعض أجزاء الإسلام بإقامة كلّه]

من هنا يُعلم أنّ إقامة جزء من الإسلام بمفرده، عندما لا تُقام أجزاؤه الأخرى، هي محلّ إشكال؛ لأنّ كلّ جزء من الإسلام قد شُرع اعتبارًا لإقامة كلّه ومتناسبًا مع أجزائه الأخرى، ومن ثمّ يكون نافعًا وصالحًا للإقامة إذا أُقيمت الأجزاء ذات الصّلة به؛ بالنّظر إلى أنّ أجزاء الإسلام يلازم بعضها بعضًا، ويؤثّر بعضها في بعض، ويتأثّر بعضها ببعض، وإذا لم يُقم بعضها، كانت إقامة بعضها الآخر غير نافعة، بل ربّما ضارّةً. كما أنّ الأحكام الجزائيّة للإسلام قد جُعلت اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد طُبّقت فيهما سائر أحكام الإسلام كعوامل رادعة، ومع تطبيقها لا يوجد موجب لارتكاب الجرائم، فيكون ارتكابها في هذه الحالة أمرًا غير طبيعيّ ومستلزمًا للجزاء المقرّر. كما أنّ حكم قطع يد السّارق قد جُعل اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد أُقيمت فيهما الأحكام الاقتصاديّة والإجراءات الوقائيّة للإسلام، مثل التوزيع العادل للثروة وإيتاء الزكاة والخمس، لا الزّمان والمكان اللّذين لم تُقم فيهما أحكام الإسلام الاقتصاديّة، وتوزيع الثروة فيهما ظالم، ولا يؤتى فيهما الزكاة والخمس كما يجب، فيكون المقتضي للسرقة موجودًا والمانع منها مفقودًا. هذا يعني أنّ المرء إذا سرق في زمان لا يحكم فيه الإسلام، وفي مكان لا تُطبَّق فيه أحكامه العينيّة والعامّة، لم يستحقّ جزاء السرقة المقرّر، وكان تطبيقه عليه غير عادل ومخالفًا لمقصد الشارع[١].

↑[١] . الشاهد على ذلك ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا قَطْعَ فِي زَمَنِ مَجَاعَةٍ» (أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهانيّ، ج١، ص٣٧٥)، وهو مشهور من حديث عمر (انظر: مصنّف عبد الرزاق، ج١٠، ص٢٤٢؛ الأموال لأبي عبيد، ص٦٧٠؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج٥، ص٥٢١)، وقد روي أنّ غلمان حاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة فانتحروها، فرُفع ذلك إلى عمر، فقال لحاطب: «أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ»، فدرأ عنهم القطع، وغرمه ثمن الناقة ضعفين (انظر: موطأ مالك [رواية يحيى]، ج٢، ص٧٤٨؛ مسند الشافعيّ، ص٢٢٤)، وفي رواية أنّه قال: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَأَكَلَهُ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ، ←