الجمعة ٢٩ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٧ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّ أكثر المسلمين، بتقليدهم الأعمى للأمويّين والتيّار الذي استولى على السّلطة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لم يعتبروا انعقاد الحكومة الإسلاميّة قائمًا على نصّ اللّه، بل اعتبروه قائمًا على بيعة أهل الحلّ والعقد، أو وصيّة الحاكم السّابق، أو التغلّب على الآخرين[١]؛ بمعنى أنّه إذا بايع واحد أو غير واحد من ذوي الرأي المسلمين رجلًا على حكم المسلمين، كما بايعوا أبا بكر في السّقيفة، أو عُيّن رجل في حكم المسلمين من قبل الحاكم السّابق، كما عُيّن عمر من قبل أبي بكر، أو نحّى رجل منافسيه بالقهر والغلبة وانتزع حكم المسلمين، كما صعد المأمون العبّاسيّ (ت٢١٨هـ) إلى السّلطة بقتل أخيه، فقد وجبت مبايعته على جميع المسلمين!

من الواضح والمؤكّد تمامًا أنّ مصدر هذا الاعتقاد لم يكن كتاب اللّه ولا سنّة نبيّه، وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين؛ لأنّهم يظنّون أنّ اللّه ونبيّه لم يقولا في حكم المسلمين شيئًا، وقد تركاهم في حيرة واختلاف حوله، ولذلك لم يدّع أحد منهم استنباط هذا الاعتقاد من القرآن أو السّنّة، بل هم جميعًا معترفون بأنّ مصدر هذا الاعتقاد كان أفعال عدد من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحكّام الأمويّين والعبّاسيّين، في حين أنّهم جميعًا يعلمون أنّ أفعال هؤلاء، خاصّة إذا خالفهم فيها بعض أقرانهم، لم تكن حجّة! لذلك، يبدو الأمر كما لو أنّهم ملمّون ومذعنون بأنّ اعتقادهم لا أساس له، وإنّما سلّموا به تسامحًا وتغافلًا ومن أجل تصحيح أفعال عدد من السّلف. في حين أنّ مصدر اعتقاد المسلمين هو الإسلام بلا شكّ، والإسلام هو قول اللّه ونبيّه وفعلهما، وليس قول الآخرين وفعلهم، وإن كانوا محترمين ومعظّمين جدًّا، واللّه ونبيّه قالا وفعلا كلّ ما يحتاج المسلمون إلى العلم به أو العمل به إلى يوم القيامة، والإقرار بهذه الحقيقة واجب ولازم الاعتقاد بالإسلام؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[٢]. بناء على هذا، فإنّ الاستناد إلى أساس حاكميّة عدد من الصّحابة والحكّام من بعدهم لمعرفة أساس الحاكميّة في الإسلام، مخالف للقاعدة ولا أصل له في الشّرع؛

↑[١] . انظر: الأحكام السلطانية للماورديّ، ص٢١؛ غياث الأمم في التياث الظلم للجوينيّ، ص٦٨؛ روضة الطالبين للنوويّ، ج١٠، ص٤٣-٤٦؛ تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة، ص٥٢؛ شرح المقاصد للتفتازانيّ، ج٢، ص٢٧٢؛ البحر الرائق لابن نجيم، ج٦، ص٢٩٩؛ الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتميّ، ج١، ص٢٧؛ مغني المحتاج للشربينيّ، ج٥، ص٤٢١، ٤٢٢ و٤٢٣؛ كشّاف القناع للبهوتيّ، ج٦، ص١٥٩؛ حاشية الدّسوقيّ، ج٤، ص٢٩٨؛ حاشية ابن عابدين، ج١، ص٥٤٩؛ والعديد من المصادر الأخرى.
↑[٢] . الأنعام/ ٣٨