الثلاثاء ٢٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٤ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

٢ . إقامة كلّ الإسلام

بالإضافة إلى إقامة عين الإسلام خالصة وبعيدة عن العقائد والأحكام غير الحقيقيّة، من الضروريّ إقامة كلّه كاملة وبعيدة عن التبعيض والانتقاء؛ لأنّ الإسلام مجموعة مترابطة ومتشابكة كنظام دقيق وسلسلة متّصلة الحلقات، شُرّع كلّ جزء منها اعتبارًا لأجزائها الأخرى، بحيث أنّه لولا الأجزاء الأخرى لما كان قابلًا للتشريع، ولربّما كان تشريعه ناقضًا للغرض؛ مثل حبّات المسبحة، التي صُنعت كلّ واحدة منها على أنّها جزء من الكلّ، وليس لها قيمة بمفردها، ولا تنفع إلّا في ضمن الكلّ، ولذلك يبتني وجود أجزائها على وجود كلّها، وبزوال كلّها تزول أجزاؤها أيضًا. هكذا شُرّعت أجزاء الإسلام بالنّظر إلى كلّه، وهي غير نافعة إلّا في حالة إقامة كلّه، بل قد تكون إقامة بعضها بمفردها من دون إقامة كلّه ضارّة؛ كأدوية وصفها الطبيب بالنّظر إلى مجموعها معًا، ومن الخطير تناول بعضها بشكل منفصل عن بعضها الآخر؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا[١]. هذا يعني أنّ القرآن، على الرغم من أنّه يقتضي الشفاء والرحمة بشكل طبيعيّ، إلّا أنّه يضرّ الظالمين الذين لا يقيمونه كلّيًّا أو جزئيًّا، ولذلك حذّر اللّه نبيّه من ترك بعض أحكام الإسلام لرغبة الظالمين وقال: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ[٢]؛ كما أنّه بعد إنزاله حكمًا من أحكام الإسلام في آخر عمر نبيّه، أمره بتبليغ ذلك، وتوعّده في ظاهر الأمر بأنّه إن لم يبلّغ ذلك فما بلّغ رسالته كلّها، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ[٣].

↑[١] . الإسراء/ ٨٢
↑[٢] . المائدة/ ٤٩
↑[٣] . المائدة/ ٦٧