الجمعة ١١ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد اشتريت بالفعل مكمّلًا غذائيًّا من موقع امريكيّ، وبعد مدّة اكتشفت أنّه مصنوع من جيلاتين الخنزير. فهل يجوز أن أفتح الكبسولة وأستخرج منها الزيت الموجود فيها وأتخلّص من الغلاف المصنوع من جيلاتين الخنزير؟ نظرًا لأنّ المادّة الدّاخليّة حلال، والغلاف حرام فقط. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[توحيد اللّه في التشريع]

البُعد الثاني هو التشريع، بمعنى إنشاء الأحكام للكائنات، وذلك لأنّه يتطلّب العلم الكامل بجميع الكائنات وجميع مصالحها ومفاسدها، لتُعيَّن به الواجبات والمحرّمات اللازمة لهدايتها التكليفيّة إلى كمالها، في حين أنّ هذا العلم موجود لمكوّنها فقط؛ كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[١]، وقال: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[٢]، وعلى هذا فمن الواضح أنّه ليس لأحد غيره أهليّة أن يُحلّل شيئًا لشيء آخر أو يُحرّمه عليه؛ لأنّ ذلك يحتاج إلى العلم بهما وتناسبِ أحدهما مع الآخر أو عدم تناسبه[٣]، وهو غير ممكن إلّا لمكوّنهما؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٤]. في حين أنّ أحكام اللّه تابعة لعلمه بحقائق الأشياء ومقاديرها، ونِسَبها وعلاقاتها فيما بينها، والمصالح والمفاسد الناشئة منها، وسننه الثابتة واعتباراته المتغيّرة، بالإضافة إلى الأسباب الغيبيّة وغير المادّيّة في نظام الكون، ومن الواضح أنّ مثل هذا العلم بعيد عن متناول الآخرين. من هنا يُعلم أنّ أحكام اللّه وحدها جديرة بأن تُتّبع، والأحكام التي يُصدرها الآخرون لا تصلح للاتّباع؛ كما قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٥]؛

↑[١] . البقرة/ ٢٩
↑[٢] . الملك/ ١٤
↑[٣] . كما روي عن جميل بن درّاج، قال: «سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ شَيْءٌ إِلَّا لِشَيْءٍ» (المحاسن للبرقيّ، ج٢، ص٣٣٣؛ علل الشرائع لابن بابويه، ج١، ص٨).
↑[٤] . يونس/ ٥٩
↑[٥] . الشّورى/ ٢١