السبت ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٦ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ممّا لا ريب فيه أنّه بيّن، دون أدنى لبس، كيف يكون الحكم من بعده، وهل يكون لأهل بيته أم لا؛ لأنّ هذه المسألة كانت محور الاختلاف بين أصحابه في حياته وبعده؛ نظرًا لأنّه كان فريق منهم كسلمان وأبي ذرّ والمقداد وعمّار والزبير يرون أهل بيته أحقّ بالحكم من الآخرين، وفريق آخر كعمر وأبي بكر وأبي عبيدة وسالم[١] يرون غير ذلك[٢]، وكان هذا هو الأساس لانقسام المسلمين منذ ذلك الحين. من هنا يُعلم أنّ وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت لا محالة مرتبطة بهذه المسألة ولأجل تبيينها؛ لأنّه كان من واجبه منع الاختلاف بين المسلمين وتمكينهم من حلّه؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[٣]، وعلى هذا، فمن الواضح أنّه، خلافًا لظنّ المسيئين به الظنّ، قد قام بأداء واجبه من خلال تبيين ما اختلف فيه أمّته من كيفيّة الحكم من بعده، وهل هو لأهل بيته أم لا؛ كما قال قبل وفاته في مواطن مختلفة وبعبارات متقاربة:

«أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي أُوْشَكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ/ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، نَبَّأَنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ».

↑[١] . أراد حفظه اللّه تعالى سالمًا مولى أبي حذيفة؛ فإنّه ممّن سبق إلى بيعة أبي بكر، ثمّ قُتل في زمانه، وكان عمر يقول: «لَوْ كَانَ حَيًّا اسْتَخْلَفْتُهُ» (انظر: التاريخ للفلاس، ص٧٠٦؛ تاريخ الطبريّ، ج٤، ص٢٢٧؛ العقد الفريد لابن عبد ربّه، ج٥، ص٢٧).
↑[٢] . لمعرفة المزيد عن هذين الفريقين، انظر: كتاب الردّة للواقديّ، ص٣٢؛ مصنّف عبد الرزاق، ج٥، ص٤٤٢ و٤٧٢؛ سيرة ابن هشام، ج٢، ص٦٥٦؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٢، ص٢٣٥؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج٧، ص٤٤٣؛ مسند أحمد، ج١، ص٤٥١؛ صحيح البخاريّ، ج٨، ص١٦٨، ١٦٩ و١٧٠؛ تاريخ المدينة لابن شبة، ج٣، ص٩٢٤؛ أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج١، ص٥٨١، ج٢، ص١٤٤؛ تاريخ اليعقوبيّ، ج٢، ص١٢٤؛ تاريخ الطبريّ، ج٣، ص٢٠٢ و٢٠٥؛ البدء والتاريخ للمقدسيّ، ج٥، ص٦٥؛ الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البرّ، ج٣، ص٩٧٤-٩٧٥؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج٢، ص١٨٧ و١٩٢؛ المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء، ج١، ص١٥٦؛ تاريخ الإسلام للذهبيّ، ج٣، ص٥ و٦.
↑[٣] . النّحل/ ٦٤