الاثنين ١٤ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٩ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد اشتريت بالفعل مكمّلًا غذائيًّا من موقع امريكيّ، وبعد مدّة اكتشفت أنّه مصنوع من جيلاتين الخنزير. فهل يجوز أن أفتح الكبسولة وأستخرج منها الزيت الموجود فيها وأتخلّص من الغلاف المصنوع من جيلاتين الخنزير؟ نظرًا لأنّ المادّة الدّاخليّة حلال، والغلاف حرام فقط. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هذان العاملان المشؤومان، بالإضافة إلى وفاة بقيّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا ملتزمين بالأخلاق الإسلاميّة ومقتدين بحياته البسيطة، وكذلك انتشار الفسق والفجور العلنيّين بين الطبقة الحاكمة منذ زمن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (ت٦٤هـ)، أفسح المجال لانحدار المسلمين الأخلاقيّ، وأوهن التّقوى التي كانت أهمّ ضامن لحركتهم في خطّ الإسلام ووفائهم لأهداف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

لا شكّ أنّ التّقوى، بمعنى الحذر من اللّه والخوف من عقابه، هي خير رادع للمسلمين عن الاعوجاج السّلوكيّ والانحراف الفكريّ؛ لأنّ الحذر من الآخرين والخوف من عقابهم، لا يمكن طبعًا أن يكونا دائمين، ولا يردعان حيث لا يوجد للآخرين علم أو قدرة، ولكنّ الحذر من اللّه والخوف من عقابه، لا يزالان رادعين بالنّظر إلى علمه وقدرته الدّائمين؛ كما قال: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى[١]، وقال: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ[٢]. من هنا يمكن القول أنّ فقدان التّقوى بين المسلمين لا يمكن تداركه بأيّ شيء آخر، وإذا فارقتهم التّقوى فإنّ اعوجاجهم السّلوكيّ وانحرافهم الفكريّ مصير محتوم، وهذه مصيبة قد أُصيبوا بها؛ لأنّهم من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى الآن، كان لديهم منحى نزوليّ في مجال التّقوى، وبمرور الوقت تركوا الاهتمام بالآخرة، وأقلّوا من ذكر الجنّة والنّار، وقد بلغوا الآن مبلغًا يتنافسون فيه مع الكفّار في طلب الملذّات وكسب الآثام؛ كالذين قال اللّه فيهم: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا[٣].

الآن، في العديد من البلدان الإسلاميّة، انتشر الفساد الأخلاقيّ، وتعرّض أكثر المسلمين، خاصّة من فئة الشباب، لمظاهر واضحة من الفحشاء والمنكر.

↑[١] . البقرة/ ١٩٧
↑[٢] . الأعراف/ ٢٦
↑[٣] . مريم/ ٥٩