الأربعاء ٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

على أيّ حال، فإنّ عدل اللّه يقتضي أن يجعل للقرون التالية كلّ ما جعل للقرن الأوّل من الأسباب اللازمة للوصول إلى اليقين، حتّى يكونوا سواء من هذه الناحية، فيُعلم أيّهم أحسن عملًا؛ كما قال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ[١]. هذا يعني أنّ في كلّ قرن من المسلمين هاديًا حيًّا عيّنه اللّه وأخبر به نبيُّه، فيكون قوله وفعله كاشفين عن قول اللّه ونبيّه وفعلهما، ويجب على كلّ مسلم أن يعرفه بنصّ أو آية، ويرجع إليه بجانب كتاب اللّه، فيكون الاعتقاد والعمل الذي لا يستند إلى ذلك غير مقبول، وإن كان مستندًا إلى الرّوايات؛ إلّا الرّوايات المتواترة؛ لأنّها موجبة لليقين عقلًا، واليقين صالح لأن يكون أساس اعتقاد المسلم وعمله، أو الرّوايات التي تُروى للمسلمين عن هاد حيّ في زمانهم، ما لم يكونوا مقصّرين في الوصول إليه؛ لأنّ الهادي الحيّ يطّلع عادةً على ما يُروى عنه، فيصحّحه إذا كان غير صحيح؛ نظرًا لأنّ الكذب على الأحياء غير يسير، ويمكنهم الاطّلاع عليه وتصحيحه بسهولة[٢]؛

↑[١] . الرّعد/ ٧
↑[٢] . مثال ذلك ما روى عنبسة بن مصعب، قال: «قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مِقْلَاصٍ الْأَسَدِيَّ-؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّكَ وَضَعْتَ عَلَى صَدْرِهِ وَقُلْتَ لَهُ: عِهْ وَلَا تَنْسَ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَإِنَّكَ قُلْتَ لَهُ: هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا، أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا مَسَّ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِي جَسَدَهُ إِلَّا يَدَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي قُلْتُ: أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَلَا آجَرَنِيَ اللَّهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي قُلْتُ لَهُ: هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا، أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، فَلَا آجَرَنِيَ اللَّهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا قَطُّ» (رجال الكشيّ، ج٢، ص٥٧٩)، وروى معاوية بن عمّار الدّهنيّ، قال: «بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَشْيَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَدَخَلَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَنَا عِنْدَهُ، أَوْ دَخَلْتُ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَنْ بَقِيتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ رَوَى عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: كَذَبَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَرْوِي مَا رَوَى شَيْئًا شَيْئًا مِمَّا سَمِعْنَاهُ وَأَنْكَرْنَاهُ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: كَذَبَ، وَزَحَفَ أَبُو الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَضَرَبْتُ يَدَهُ وَقُلْتُ: خُذْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ! فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، لَا تَقُومُ؟! قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَهُ حَاجَةٌ، حَتَّى قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَهُ حَاجَةٌ، فَخَرَجَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَكَ: يُخْبِرُنِي وَيَكْتُمُكَ» (رجال الكشيّ، ج٢، ص٥٨٣)، ←