الإثنين ٦ ربيع الأول ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٣ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن النّبيّ ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: خطبة من جنابه فيها ينهى عن طلب الرئاسة، ويأمر بطلب المهديّ، ويعرّف بالدّجّالين. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: ما رأي السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الصحابة؟ أيرى كما يرى أهل السنّة أنّهم كانوا عدولًا، أم يرى كما يرى الشيعة أنّهم كانوا مرتدّين؟ بالتحديد ماذا يرى حول أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: إنّكم تدعون الناس إلى المهديّ، مع أنّهم لا يشعرون بالحاجة إلى المهديّ، ويعتقد فريق منهم أنّ الدّنيا ستصلح إن صلح النّاس من الناحية العلميّة والثقافيّة، بغير أن يكون هناك حاجة إلى المهديّ، ويستشهدون على ذلك بوضع الدّول المتقدّمة مثل اليابان والدّول الأوروبيّة... اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[معرفة النّبيّ الخاتم]

لكن بخلاف الكتاب المنسوب إلى موسى وعيسى عليهما السّلام، فإنّ الكتاب المنسوب إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو حكاية عن اللّه بصراحة، ولا يحتوي على عبارة تستلزم صدوره من غيره، والأهمّ من ذلك أنّه كُتب في زمانه، ونُقل بطريقة متّصلة من قبله إلى رجال معروفين وكثيرين من أصحابه، ومن قبلهم إلى رجال معروفين وكثيرين من المسلمين اللاحقين بشكل واحد وثابت، وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها، ومن ثمّ فهو متواتر ولا يرقى إليه الشّكّ؛ لأنّ العصر الذي ظهر فيه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بخلاف عصر موسى وعيسى عليهما السّلام، كان في النصف المشرق من التاريخ؛ بمعنى أن الخطّ قد ازدهر وتطوّر فيه، وأنّ التواصل بين الأمم المتحضّرة قد اتّسع فيه، وتمّ رصده وتسجيله من قبل مئات الشهود المعروفين. علاوة على ذلك، فإنّ نصّ كتابه معجز ويمكن أن يثبت نبوّته؛ لأنّه، بخلاف كتاب موسى وعيسى عليهما السّلام، دعا الجميع للإتيان بكتاب مثله، وحتّى الآن لم يتمكّن أحد من الإتيان بكتاب مثله، ومن المعلوم أنّه لا يمكن الإتيان بكتاب مثله في المستقبل أيضًا؛ لأنّه، على الرّغم من تكامله التدريجيّ خلال ثلاثة وعشرين عامًا واختلاف حالات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأمن والخوف والغنى والفقر والإقامة والهجرة والحرب والسّلم والنصر والهزيمة ممّا يقتضي عادة اختلاف أقوال الإنسان، لا يوجد فيه اختلاف وله إيقاع واحد وثابت، بالإضافة إلى أنّه في غاية الفصاحة والبلاغة، ويحتوي على أخبار صحيحة عن المستقبل وعلوم خفيّة في وقت التكامل، وليس له أيّ تعارض مع العقل والأخلاق الفطريّة، ولا يمكن الجمع بين كلّ هذه الصّفات لشخص غير متّصل مع اللّه، والإنصاف أنّ هذه الخصيصة لم توجد لأيّ من الأنبياء وأيّ من كتبهم، ومن هنا يعلم أنّ محمّدًا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو النّبيّ اليقينيّ الوحيد، وأنّ كتابه هو الكتاب الوحيد الذي له أصالة تاريخيّة، وبالتّالي فإنّ دينه هو الدّين الوحيد الذي له الأهليّة اللازمة لأن يتّبعه إنسان اليوم؛ لأنّ إنسان اليوم ليس لديه الوصول إلى دين يقينيّ غيره، ولا يسعه اتّباع الأديان الظنّيّة والوهميّة. مع ذلك، يجب الإنتباه إلى أنّ محمّدًا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بصفته نبيًّا يقينيًّا، قد صدّق نبوّة موسى وعيسى عليهما السّلام، وهذا هو الدّليل اليقينيّ الوحيد على نبوّتهما؛