الجمعة ٢٩ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٧ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بالإضافة إلى ذلك، فإنّها من خلال ترويج النفور من العقل، والاعتماد على الرّواية، والميل إلى الجبريّة، والإعراض عن أهل البيت، والخضوع للظلم، وغير ذلك من الاتّجاهات غير الإسلاميّة التي قوبلت بترحيب وتأييد من أهل الحديث في القرنين الثاني والثالث، استبدلت الثّقافة الأمويّة بالثّقافة الإسلاميّة، وجعلت معرفة الإسلام الخالص والكامل صعبة للغاية على الأجيال القادمة من المسلمين.

ممّا لا شكّ فيه أنّ حكومة أبناء أميّة في أكثر الفترات حسّاسيّة من تاريخ المسلمين، التي كان من الممكن لأيّ حدث فيها أن يصبح مثالًا لهم، أعادت الإسلام إلى غربته في الأيّام الأولى بعد بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بل غيّرت طبيعته بالكامل، وحكّمت قراءة له لم تجلب على المسلمين إلّا البؤس والشّقاء، ولا تزال تبعاتها الوخيمة قائمة حتّى يومنا هذا كجرح في جسد المسلمين، بل تزداد عمقًا وسعة مع مرور الوقت، بحيث يبدو أحيانًا أنّه من المستحيل أو البعيد جدًّا تداركها؛ لأنّه إن ظهرت هذه الكارثة الكبيرة في العقود الإسلاميّة الأولى على هيئة حكومة واحدة، فقد ظهرت منذ فترة طويلة على هيئة عشرات الحكومات، كلّ منها كارثة كبيرة بدورها!

بعد الأمويّين، واصل العبّاسيّون طريقهم، وبالتحديد منذ زمن المتوكّل (ت٢٤٧هـ)، أطلقوا نضالًا شاملًا ضدّ مبادئ الإسلام وأركانه، ومن ناحية، من خلال الدّعم المتبادل للمحدّثين السّلبيّين وقتل العلماء المستقلّين وسجنهم، ومن ناحية أخرى، من خلال إثارة الاختلافات الكلاميّة والفقهيّة بينهم، مهّدوا الطريق لتكوّن المذاهب بين المسلمين، وفرضوا عليهم العقائد والأعمال التي تهواها أنفسهم تحت عنوان عقائد وأعمال أهل السّنّة والجماعة. بعد العبّاسيّين، واصل العثمانيّون طريقهم، حتّى بعد هزيمتهم في الحرب العالميّة الأولى، تفكّكت حكومة المسلمين المتمركزة التي كانت تسمّى إلى ذلك الوقت «الخلافة»، واستحالت إلى حكومات متفرّقة ومتخاصمة.

لكنّ أهمّ عنصر من عناصر الثّقافة الأمويّة والعبّاسيّة يتعارض مع الثّقافة الإسلاميّة بشكل واضح، ومع ذلك قد أصبح اعتقادًا شائعًا بين المسلمين بسبب دعايات الأمويّين والعبّاسيّين، هو إمكان تحقّق الحكومة الإسلاميّة بدون نصّ من اللّه؛