الجمعة ١٩ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عدم ظهور المهديّ في الأرض مانع لتحقّق العدل فيها، في حين أنّ جعل المانع لتحقّق العدل فيها ظلم، والظّلم لا يُنسب إلى اللّه. توضيح ذلك أنّ عدم ظهور المهديّ في الأرض ليس بسبب عدم وجود مقتضٍ لظهوره؛ لأنّ المقتضي لظهوره هو ضرورة تحقّق العدل في الأرض، وتوقّف ذلك على ظهوره، وهو موجود، وعلى هذا فإنّ عدم ظهوره في الأرض هو بسبب وجود مانع لظهوره، وهذا المانع، أيّما كان، لا يمكن أن يكون ناشئًا من إرادة اللّه وفعله الابتدائيّين؛ لأنّ الإرادة والفعل الابتدائيّين لذلك يُعتبران منعًا لتحقّق العدل وإرادةً وفعلًا ابتدائيّين للظّلم، وهذا ما لا يصدر من اللّه سبحانه؛ كما قال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[١]، وقال: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا[٢]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[٣]؛ كما لا يمكن أن يكون ذلك ناشئًا من إرادة اللّه وفعله المشتركين مع الآخرين؛ لأنّ ما لا يصدر منه بشكل مستقلّ لا يصدر منه بشكل مشترك أيضًا، والظّلم فرديًّا كان أو جماعيًّا فهو قبيح؛ كما لا يمكن أن يكون ذلك ناشئًا من إرادة المهديّ وفعله الابتدائيّين في حالة وجوده؛ لأنّ المهديّ من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسب الخبر المتواتر عنه، وقد طهّر اللّه أهل بيته من كلّ رجس، ومن الواضح أنّ منع تحقّق العدل في الأرض رجس. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ إرادة المهديّ وفعله الابتدائيّين يرجعان إلى إرادة اللّه وفعله الابتدائيّين؛ لأنّ المهديّ خليفة اللّه في الأرض، ويريد ويفعل خلافةً عن اللّه، وعلى هذا فإنّ إرادته وفعله الابتدائيّين لذلك مستحيلان باستحالة إرادة اللّه وفعله الابتدائيّين لذلك.

من هنا يُعلم أنّ مانع ظهور المهديّ، أيّما كان، يتأتّى من إرادة النّاس وفعلهم الابتدائيّين، واللّه، سواء بغير واسطةٍ أو بواسطة المهديّ، لا يتدخّل فيه ولا يرضاه؛

↑[١] . فصّلت/ ٤٦
↑[٢] . الكهف/ ٤٩
↑[٣] . النّساء/ ٤٠