الإثنين ٦ ربيع الأول ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٣ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن النّبيّ ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: خطبة من جنابه فيها ينهى عن طلب الرئاسة، ويأمر بطلب المهديّ، ويعرّف بالدّجّالين. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: ما رأي السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الصحابة؟ أيرى كما يرى أهل السنّة أنّهم كانوا عدولًا، أم يرى كما يرى الشيعة أنّهم كانوا مرتدّين؟ بالتحديد ماذا يرى حول أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: إنّكم تدعون الناس إلى المهديّ، مع أنّهم لا يشعرون بالحاجة إلى المهديّ، ويعتقد فريق منهم أنّ الدّنيا ستصلح إن صلح النّاس من الناحية العلميّة والثقافيّة، بغير أن يكون هناك حاجة إلى المهديّ، ويستشهدون على ذلك بوضع الدّول المتقدّمة مثل اليابان والدّول الأوروبيّة... اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[الطبيعة الإعتقاديّة للإسلام]

من هنا يعلم أنّ مفهوم الإسلام هو التسليم لمشيئة اللّه، ومصداقه هو قبول النّبيّ الخاتم، ولكن هل القبول النظريّ للنّبيّ الخاتم كافٍ لتحقيق مصداق الإسلام، أم لا بدّ من قبوله عمليًّا من خلال تنفيذ الأحكام المبلّغة من قبله؟ فريق من المسلمين، كالخوارج والسّلفيّين، يعتقدون أنّ الإعتقاد بنبوّة النّبيّ الخاتم، بمعنى الإعتقاد بصحّة كلّ ما جاء به من عند اللّه وضرورة العمل به، لا يكفي لتحقيق مصداق الإسلام، والمسلم من يلتزم مع هذا الإعتقاد بلوازمه العمليّة، ولا سيّما يجتنب أعمالًا مشابهة لأعمال الكافرين، مثل التوسّل بالموتى ودعائهم، لكنّ الحقّ أنّ هذا الإجتناب، على الرّغم من كونه حسنًا وقيّمًا للغاية، ليس مصداقًا للإسلام، بل هو مصداق للإيمان الذي يفوق الإسلام؛ لأنّ الإسلام عبارة عن التسليم لمشيئة اللّه، بمعنى تصديق مرجعيّته من الناحية النّظريّة، وقبول أحكامه كأسباب كمال المسلم، وأنّ العمل بها، بما في ذلك اجتناب أعمال مشابهة لأعمال الكافرين، هو شيء وراء تصديقها وقبولها؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾[١]، وقال: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[٢].

[الطبيعة العمليّة للإيمان]

هذه حالة تسمّى «الإيمان» في المصطلح، وقد تكون في مسلم، وقد لا تكون في مسلم؛ كما قال اللّه تعالى على سبيل المثال: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ﴾[٣]. نعم، الأدقّ أن يقال: الإسلام، بمعنى التسليم لمشيئة اللّه، له مراتب مختلفة، ويبدأ من التصديق والقبول النّظريّين، ويمتدّ إلى العمل الخالص والكامل، وفي جميع مراتبه يُعتبر إسلامًا، إلّا أنّه في مرتبته النّظريّة يسمّى الإسلام فقطّ، وفي مراتبه العمليّة يسمّى أيضًا الإيمان؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾[٤]،

↑[١] . النّساء/ ١٢٥
↑[٢] . البقرة/ ١١٢
↑[٣] . الحجرات/ ١٤
↑[٤] . الحجرات/ ١٧