الأربعاء ٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٤ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٤. اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

→ وروي عن زيد بن وهب قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ، إِذْ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فِي فِئَتَيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ؟ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟! قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: انْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ، فَالْزَمُوهَا، فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى» (مسند البزار، ج٧، ص٢٣٦)، وروي عن أبي سُخيلة قال: «مَرَرْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ بِالرَّبَذَةِ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ» (أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٢، ص١١٨)، وروي عن عبد اللّه بن مسعود قال: «إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِرْقَةً وَجَمَاعَةً، فَجَامِعُوهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَإِذَا افْتَرَقَتْ فَارْقُبُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ، فَإِنْ سَالَمُوا فَسَالِمُوا، وَإِنْ حَارَبُوا فَحَارِبُوا، فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ، لَا يُفَارِقُهُمْ، وَلَا يُفَارِقُونَهُ» (ترتيب الأمالي الخميسيّة للشجريّ، ج١، ص٢٠١)، وخرج سليمان بن صُرد الخزاعيّ (ت٦٧هـ) وهو من الصحابة، فدعا النّاس إلى أن يخلعوا عبد الملك بن مروان، ويردّوا الأمر إلى أهل بيت نبيّهم الذين هم أولى بالأمر (انظر: أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٦، ص٣٧١؛ تاريخ الطبريّ، ج٥، ص٥٩٨؛ تجارب الأمم لابن مسكويه، ج٢، ص١٢٥)، وقد روي في هذا الباب عن غيرهم من الصحابة شيء كثير. من المسلّم به أنّ هؤلاء الصالحين من المهاجرين والأنصار الذين كانوا يقدّمون أهل البيت ويدعون إلى حاكميّتهم لم يكونوا أهل البدعة والرفض! وأمّا من وافقهم على ذلك من كبار التابعين وأتباعهم فأكثر من أن يُحصى؛ منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة (ت١٠٧هـ)، وكان في عداد الصحابة، وأويس القرنيّ (ت٣٧هـ)، وأبو الأسود الدّؤليّ (ت٦٩هـ)، وإبراهيم النخعيّ (ت٩٦هـ)، وطاوس اليمانيّ (ت١٠٦هـ)، والحكم بن عتيبة (ت١١٥هـ)، وسلمة بن كُهيل (ت١٢٢هـ)، وثابت البنانيّ (ت١٢٣هـ)، ومنصور بن المعتمر (ت١٣٢هـ)، وأبان بن تغلب (ت١٤١هـ)، وهشام بن عروة (ت١٤٦هـ)، وسليمان الأعمش (ت١٤٨هـ)، وأبو حنيفة (ت١٥٠هـ)، وكان من أنصار زيد بن عليّ بن الحسين (ت١٢١هـ)، ومعمر بن راشد (ت١٥٣هـ)، وسفيان الثوريّ (ت١٦١هـ)، ووكيع بن الجرّاح (ت١٩٦هـ)، والشافعيّ (ت٢٠٤هـ)، وكان يقول: «إِنْ كَانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي رَافِضِي» (مناقب الشافعيّ للبيهقيّ، ج٢، ص٧١)، وعبد الرزاق (ت٢١١هـ)، والفضل بن دكين (ت٢١٩هـ)، وعليّ بن الجعد (ت٢٣٠هـ)، وغيرهم. لا يخفى أنّ هؤلاء كلّهم من مشاهير المسلمين وعلمائهم وصالحيهم الذين وثّقهم أهل الحديث، ورووا عنهم، وأخرج لهم البخاريّ ومسلم وأصحاب السنن والمسانيد، وليس ما يقول المنصور حفظه اللّه تعالى في هذا الباب إلّا مثل قولهم، ولذلك لا يرميه بالرفض والبدعة إلّا كلّ جاهل متعسّف أو ناصبيّ خبيث.