الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فمن الواضح أنّ الدّعوة إلى حاكميّتهم لا تُعتبر دعوة إلى أيّ مذهب، بل هي دعوة إلى الإسلام الأصيل الكامل الذي ينبع من مقتضيات قطعيّة عقليّة وشرعيّة، وهو السّبيل الوحيد لتحقيق حاكميّة اللّه على العالم[١].

→ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ اخْتَارَنَا اللَّهُ وَاصْطَفَانَا، وَجَعَلَ فِينَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، وَلَنَا الْحِكْمَةُ وَالْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ وَبَيْتُ اللَّهِ وَمَسْكَنُ إِسْمَاعِيلَ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، فَالْمُلْكُ لَنَا وَيْلَكَ يَا مُعَاوِيَةُ، وَنَحْنُ أَوْلَى بِإِبْرَاهِيمَ، وَنَحْنُ آلُهُ... الْإِمَامَةُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَذُرِّيَّتُهُ الْمُؤْمِنُونَ تَبَعٌ لَهُ... أَدْعُوكَ يَا مُعَاوِيَةُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ وَوَلِيِّ أَمْرِهِ الْحَكِيمِ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ... اتَّبِعْنَا وَاقْتَدِ بِنَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْعَالَمِينَ مُفْتَرَضٌ، وَإِنَّ الْأَفْئِدَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ تَهْوِي إِلَيْنَا»، فكتب معاوية في جوابه: «قَدِ انْتَهَى إِلَيَّ كِتَابُكَ، فَأَكْثَرْتَ فِيهِ ذِكْرَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَآدَمَ وَنُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ، وَذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَرَابَتِكُمْ مِنْهُ وَمَنْزِلَتِكُمْ وَحَقِّكَ، وَلَمْ تَرْضَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَسَبْتَ إِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ»، فأجابه عليّ: «أَمَّا الَّذِي عَيَّرْتَنِي بِهِ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ كِتَابِي وَكَثْرَةِ ذِكْرِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالنَّبِيِّينَ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ آبَاءَهُ أَكْثَرَ ذِكْرَهُمْ، فَذِكْرُهُمْ حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنَا أُعَيِّرُكَ بِبُغْضِهِمْ، فَإِنَّ بُغْضَهُمْ بُغْضُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ... وَأَمَّا الَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ نَسَبِي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَقَرَابَتِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفَضْلِي وَحَقِّي وَمُلْكِي وَإِمَامَتِي فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ مُنْكِرًا لِذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ قَلْبُكَ، أَلَا وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ كَذَلِكَ، لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ، وَلَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ، وَالَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا، فَأَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ فِينَا... وَأَنْكَرْتَ إِمَامَتِي وَمُلْكِي، فَهَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلَهُ لِآلِ إِبْرَاهِيمَ: اصْطَفَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ؟ فَهُوَ فَضْلُنَا عَلَى الْعَالَمِينَ، أَوْ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنَ الْعَالَمِينَ، أَوْ تَزْعُمُ إِنَّا لَسْنَا مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ! فَإِنْ أَنْكَرْتَ ذَلِكَ لَنَا فَقَدْ أَنْكَرْتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَافْعَلْ».
↑[١] . لقد وافقه على هذه الدّعوة كثير من الصحابة وصالحي التابعين، ومن الواضح أنّهم لم يكونوا أهل البدعة والرفض؛ كما روي عن عويم بن ساعدة الأنصاريّ، وهو من النفر الذين أنزل اللّه فيهم في مسجد قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (التّوبة/ ١٠٨) أنّه قال يوم السقيفة: «إِنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِأَهْلِ النُّبُوَّةِ، فَاجْعَلُوهَا حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ لَهُمْ دَعْوَةَ النَّبِيِّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» (كتاب الردّة للواقديّ، ص٣٤)، وروي عن بعض الأنصار أنّهم كانوا يقولون في السقيفة: «لَا نُبَايِعُ إِلَّا عَلِيًّا» (تاريخ الطبريّ، ج٣، ص٢٠٢)، وروي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال: «قَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجْ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ، فَلَا يَخْتَلِفُ عَلْيَكَ اثْنَانِ، فَأَبَى وَقَالَ: أَوَ مِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ حَقَّنَا وَيَسْتَبِدُّ عَلَيْنَا؟! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: سَتَرَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا عَلِيُّ؟!» ←