الأربعاء ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فلا ريب في أنّ اللّه قد أنزل كلّ ما يحتاجه المسلمون؛ كما قال: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[١]، ولا ريب في أنّ نبيّه أيضًا قد بلّغ ذلك كلّه دون تهاون وتقصير، وكان لديه بُعد النّظر والنصح اللازمان لذلك؛ كما قال اللّه في شأنه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[٢]. من الواضح أنّ مثل هذا النّبيّ، بعد عمر من الجهد والمشقّة في تعليم أمّته وتزكيتهم، لا يتركهم غافلين عمّا يكون محلّ ابتلائهم وسبب اختلافهم، ولا يذهب من بينهم دون أن يترك فيهم ضامنًا لهدايتهم وصيانة ما أقامه من بعده، وهذه حقيقة تشهد بها الرّوايات الواردة عنه بالتواتر.

→ إنّ نفسي لا تسامحني أن أنسب إلى الصحابة عصيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفع النصّ! فقال: وأنا فلا تسامحني أيضًا نفسي أن أنسب الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى إهمال أمر الإمامة، وأن يترك النّاس فوضى سدًى مهملين، وقد كان لا يغيب عن المدينة إلّا ويؤمّر عليها أميرًا وهو حيّ ليس بالبعيد عنها، فكيف لا يؤمّر وهو ميّت لا يقدر على استدراك ما يحدث؟! ثمّ قال: ليس يشكّ أحد من النّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عاقلًا كامل العقل، أمّا المسلمون فاعتقادهم فيه معلوم، وأمّا اليهود والنصارى والفلاسفة فيزعمون أنّه حكيم تامّ الحكمة، سديد الرأي، أقام ملّة، وشرع شريعة، فاستجدّ ملكًا عظيمًا بعقله وتدبيره، وهذا الرّجل العاقل الكامل يعرف طباع العرب وغرائزهم وطلبهم بالثارات والذحول ولو بعد الأزمان المتطاولة، ويقتل الرّجل من القبيلة رجلًا من بيت آخر، فلا يزال أهل ذلك المقتول وأقاربه يتطلّبون القاتل ليقتلوه، حتّى يدركوا ثأرهم منه، فإن لم يظفروا به قتلوا بعض أقاربه وأهله، فإن لم يظفروا بأحدهم قتلوا واحدًا أو جماعة من تلك القبيلة به، وإن لم يكونوا رهطه الأدنين، والإسلام لم يحلّ طبائعهم ولا غيّر هذه السجيّة المركوزة في أخلاقهم، والغرائز بحالها، فكيف يتوهّم لبيب أنّ هذا العاقل الكامل وتر العرب، وعلى الخصوص قريشًا، وساعده على سفك الدّماء وإزهاق الأنفس وتقلّد الضغائن ابن عمّه الأدنى وصهره، وهو يعلم أنه سيموت كما يموت النّاس، ويتركه بعده وعنده ابنته، وله منها ابنان يجريان عنده مجرى ابنين من ظهره حنوًا عليهما، ومحبّة لهما، ويعدل عنه في الأمر بعده، ولا ينصّ عليه، فيحقن دمه ودم بنيه وأهله؟!»
↑[١] . النّحل/ ٨٩
↑[٢] . التّوبة/ ١٢٨