الثلاثاء ٢٦ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما أنّ هذا الانقسام لم يكن بين أصحابه فقط، بل كان بين أزواجه أيضًا، إذ كان فريق منهنّ عائشة وحفصة وصفيّة وسودة اللاتي لا يحببن أهل بيته، وفريق آخر أمّ سلمة وسائر أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اللاتي يحببن أهل بيته[١]. كذلك اتّخذ المسلمون من بعده أحد المنهجين: اتّباع كتاب اللّه وأهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، واتّباع كتاب اللّه وحده، فكان هذان المنهجان هما المنهجين الوحيدين بينهم، ولم يكن بينهم منهج ثالث. إنّما ظهر المنهج الثالث في العقود التالية بعد غلبة المنهج الثاني المنهج الأوّل، بدافع ملء فراغ أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين، وكان ذلك اتّباع كتاب اللّه وحديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، مع أنّ المسلمين الأوائل لم يكن لديهم مثل هذا المنهج، ولم يكونوا يوافقون على وضع حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجانب كتاب اللّه، بل كانوا يعارضون ذلك ويكافحونه بقوّة؛ لأنّ ما سُمّي الحديث كان مجرّد روايات ظنّيّة وخالية من القرائن اللازمة لفهم كامل وصحيح لا تصلح لأن توضع بجانب كتاب اللّه وتسدّ فراغ أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وكان يُخشى إن انتشر أن يفسح المجال فقط لظهور الاختلاف بين الأمّة في العقائد والأعمال الإسلاميّة وافتراقهم عن كتاب اللّه. لذلك، فإنّهم كانوا يمنعون بجدّ من كتابة الحديث وروايته، وحتّى يقومون بجمع الكتب والأجزاء الحديثيّة وطمسها[٢].

↑[١] . أمّا كون أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزبين، «فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ»، فحقيقة رواها البخاريّ في «صحيحه» (ج٣، ص١٥٦)، وأمّا كون حزب عائشة لا يحببن أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحقيقة ظاهرة لا تحتاج إلى التفصيل والبيان؛ فقد كانت عائشة تبغض عليًّا لدرجة «لَا تَطِيبُ لَهُ نَفْسًا بِخَيْرٍ» (انظر: مصنّف عبد الرزاق، ج٥، ص٤٢٩؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٢، ص٢٠٥؛ مسند أحمد، ج٤٠، ص٦٨)، فلمّا بلغتها أنّ النّاس قد بايعوه قالت: «وَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ أَطْبَقَتْ عَلَى هَذِهِ» تعني السّماء على الأرض (انظر: أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٢، ص٢١٧)، ثمّ خرجت عليه في جيش، فحاربته، ومن المعلوم أنّ من كانت في حزبها كانت على رأيها، وأمّا كون حزب أمّ سلمة يحببن أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحقيقة ظاهرة أيضًا يشهد عليها كثرة ما روت من فضائلهم.
↑[٢] . كما روي أنّ عمر بن الخطّاب أراد أن يكتب الأحاديث، فاستخار اللّه تعالى شهرًا، ثمّ أصبح وقد عُزم له، فقال: «إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ، كَتَبُوا كُتُبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُلْبِسُ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا»، فترك كتابة الأحاديث (الجامع لمعمر بن راشد، ج١١، ص٢٥٧؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٣، ص٢٦٧)، ثمّ بلغه أنّه قد ظهر في أيدي الناس كتب، فاستنكرها وكرهها، وقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ فِي أَيْدِيكُمْ كُتُبٌ، فَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ أَعْدَلُهَا وَأَقْوَمُهَا، فَلَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ عِنْدَهُ كِتَابٌ إِلَّا أَتَانِي بِهِ، فَأَرَى فِيهِ رَأْيِي»، فظنّوا أنّه يريد أن ينظر فيها ويقوّمها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم، فأحرقها بالنار، ثمّ قال: «أُمْنِيَّةٌ كَأُمْنِيَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ؟!» (تقييد العلم للخطيب البغداديّ، ص٥٢)، وروي أنّ رجلًا جاء عبد اللّه بن مسعود بكتاب، فنظر فيه عبد اللّه، ←