الأحد ١٧ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هناك موضوع يختلف فيه المسلمون اليوم، وقد أثار في العراق مناقشات وانتقادات كثيرة، وهو ما طُرح في مشروع قانون الأحوال الشخصيّة الجعفريّ أنّ سنّ الزواج للفتاة يمكن أن يكون ٩ سنوات، ويدّعي الموافقون أنّ الإسلام قد عيّن لذلك هذا السنّ! فهل صحيح قولهم ومشروع زواج الفتاة في هذا السنّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لكنّني حتّى الآن كلّما بحثت أكثر وجدت أقلّ، لدرجة أنّني قد عدت سئمًا خائبًا؛ لأنّ الأرض كأنّها قد خلت من الصّالحين![١]

[عواقب عدم ظهور المهديّ للنّاس]

من هنا يُعلم أنّ عدم تمكّن النّاس من الوصول إلى المهديّ والعواقب المترتّبة عن ذلك نتيجةُ تقصيرهم، ومن ثمّ لا يُعتبر عذرًا لهم في ترك الواجبات التي يمكن القيام بها مع الوصول إلى المهديّ؛ لأنّ من أوقع نفسه في الاضطرار بسوء فعله واختياره، لم يُعتبر معذورًا فيما اضطُرّ إليه؛ كمثل جائع أتلف طعامًا حلالًا متعمّدًا مع علمه بحاجته إليه، ثمّ اضطُرّ إلى أكل طعام حرام؛ فإنّه آثم في أكله، وإن لم تكن له من ذلك مندوحة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ[٢]؛ بمعنى أنّه إذا اضطُرّ بتفريطه أو إفراطه فهو آثم؛ أو كمثل لصّ دخل دارًا باختيار منه، ثمّ اضطُرّ إلى الصّلاة فيها لضيق الوقت، في حين أنّ تصرّفه فيها غير جائز، وإن كان بالصّلاة، ولذلك فإنّ صلاته فيها باطلة، وإن كانت في ظرف الاضطرار، وهذا معنى قول اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ[٣].

↑[١] . لذلك يشكو أيّده اللّه تعالى في بعض كلامه، فيقول: «إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي وَضَعْفَ قُوَّتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ! أَيْنَ إِخْوَانِي؟ أَيْنَ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ، وَتَجَافُوا الْوَطَنَ؟ أَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ، وَأَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ، وَفُقِدُوا فِي أَنْدِيَتِهِمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ، وَحَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ، وَخَالَفُوا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّ عَنْ وِجْهَتِهِمْ، وَائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَالتَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِمْ، وَقَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامٍ مِنَ الدُّنْيَا؟ أَيْنَ عِبَادُ الرَّحْمَنِ؟ أَيْنَ رُهْبَانُ اللَّيْلِ وَلُيُوثُ النَّهَارِ؟ أَيْنَ الرِّبِّيُّونَ الَّذِينَ مَا وَهَنُوا وَمَا اسْتَكَانُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُ اللَّهِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَهُ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ؟» ويقول: «آهٍ، مَا أَشْوَقَنِي إِلَيْهِمْ! فَإِنَّهُمْ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ عَاقَهُمْ عَنِّي الزَّمَانُ وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ الْمَكَانُ، وَلَكِنْ سَرْعَانَ مَا يَسْمَعُونَ نِدَائِي كَصَفِيرِ صَاحِبِ الْحَمَائِمِ، وَيُهْرَعُونَ إِلَيَّ مِنْ أَطْرَافِ هَذِهِ الْأَرْضِ، لِيُرَافِقُونِي فِي الطَّرِيقِ الَّذِي اتَّخَذْتُهُ وَيُعِينُونِي إِلَى الْمَقْصِدِ الَّذِي قَصَدْتُهُ. حِينَئِذٍ تَجِدُهُمْ لِي رُفَقَاءَ رَاسِخِينَ وَأَعْوَانًا مُخْلِصِينَ؛ يَحْمِلُونَ عِلْمِي وَيَحْفَظُونَهُ مِنَ السَّرِقَةِ، وَيُفَجِّرُونَ يَنَابِيعَهُ وَيَتَسَابَقُونَ فِي الْعَمَلِ بِهِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ أَعْيُنًا مُبْصِرَةً وَأُذُنًا وَاعِيَةً، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَ الْعَالِمِ. لَا أَغْبِيَاءُ وَلَا أَبْذِيَاءُ، وَلَا وُهُنٌ وَلَا رُعُنٌ. لَا يُسَاوِرُهُمُ الشَّكُّ، وَلَا يُدَاهِمُهُمْ سُوءُ الظَّنِّ. يَتَرَاحَمُونَ وَيَتَلَاءَمُونَ. قَدْ مَدَحَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ السَّجِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَادَّخَرَهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ الْمُبَارَكِ. أُولَئِكَ كَالْبُذُورِ الْمُغَرْبَلَةِ وَالْسُّحُبِ الْمُمْطِرَةِ الَّتِي انْضَمَّتْ مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ» (راجع: الموقع الإعلامي لمكتبه > الأقوال > القولين ٢٠ و١١).
↑[٢] . البقرة/ ١٧٣
↑[٣] . يونس/ ٨١