الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بناء على هذا، فإنّ معنى الجهاد في الإسلام هو قتال الذين لا يخضعون لحاكميّة اللّه على الأرض ويبتغون حكّامًا من دونه، حتّى يُفسَح المجال لحاكميّته عليها من خلال نقصانهم وزوالهم؛ إذ لا شكّ أنّ حاكميّته عليها غير ممكنة مع حاكميّة غيره عليها؛ بالنّظر إلى أنّه من الناحية العمليّة، يمكن أن يكون لكلّ إقليم حاكم واحد فقط، ولذلك فإنّه لا يحكم أيّ إقليم يحكمه غيره، بل اعتبارًا للوحدة الطبيعيّة للأرض لا يمكن أن يكون فيها أكثر من حاكم واحد، ولذلك ما دام فيها حاكم غير اللّه فإنّ حاكميّة اللّه عليها لم تتحقّق، في حين أنّها إذا تحقّقت مُلئت مشارقها ومغاربها عدلًا، كما مُلئت قبل ذلك ظلمًا، وهذه مصلحة عامّة للنّاس[١].

لكن لا يخفى أنّ الجهاد بهذا المعنى لا يمكن إلّا مع خليفة اللّه في الأرض؛ لأنّ تحقيق حاكميّة اللّه ممكن من خلال تحقيق حاكميّة خليفته في الأرض، وتحقيق حاكميّة خليفته في الأرض ممكن إذا كان هو مع المجاهدين لذلك[٢]،

↑[١] . كما جاء في الخبر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «الْعَدْلُ عِزُّ الدِّينِ، وَفِيهِ صَلَاحُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ» (سياست‌نامه لنظام الملك، ص٨٧)، وروي عن أهل البيت أنّهم قالوا: «الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ»، وقالوا: «الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ يُصِيبُهُ الظَّمْآنُ، مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ»، وقالوا: «مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ، إِنَّ النَّاسَ يَسْتَغْنُونَ إِذَا عُدِلَ فِيهِمْ، وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ»، وقالوا: «لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا، إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَلَا يَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ» (انظر: دعائم الإسلام لابن حيّون، ج١، ص٣٨٠؛ من لا يحضره الفقيه لابن بابويه، ج٢، ص٥٣؛ الاختصاص للمفيد، ص٢٦١ و٢٦٢؛ تهذيب الأحكام للطوسيّ، ج٤، ص١١٨ و١٣١).
↑[٢] . الشاهد على هذا ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه ذكر الفتن من بعده والدّعاة فيها، فقال: «إِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَالْزَمْهُ، وَإِنْ نَهَكَ جِسْمَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَاهْرَبْ فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ أَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ» (مسند أحمد، ج٣٨، ص٤٢١)، وفي رواية أخرى: «فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ» (مسند أحمد، ج٣٨، ص٣١٧؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص١٣١٧؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٩٦؛ السنن الكبرى للنسائيّ، ج٧، ص٢٦٤). ←