الخميس ١ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٦ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، لا بأس بغسل الأرجل تنظيفًا وإن كان متّصلًا بمسحها في الوضوء، بل يُستحبّ ذلك، وهذا ما قصد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من القيام بذلك في بعض الأحيان إن صحّت الرّواية عنه[١]، فتوهّموا جزئيّة ذلك ووجوبه؛ إذ محالٌ أن يخالف النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظاهر القرآن.

→ إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: ظَهَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِلُ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ هُوَ قَوْلَهُ: ﴿وَامْسَحُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ قَوْلَهُ: ﴿فَاغْسِلُوا، لَكِنِ الْعَامِلَانِ إِذَا اجْتَمَعَا عَلَى مَعْمُولٍ وَاحِدٍ كَانَ إِعْمَالُ الْأَقْرَبِ أَوْلَى، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَامِلُ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ هُوَ قَوْلَهُ: ﴿وَامْسَحُوا، فَثَبَتَ أَنَّ قِرَاءَةَ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ بِنَصْبِ اللَّامِ تُوجِبُ الْمَسْحَ أَيْضًا، فَهَذَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وُجُوبِ الْمَسْحِ، ثُمَّ قَالُوا: وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ ذَلِكَ بِالْأَخْبَارِ، لِأَنَّهَا بِأَسْرِهَا مِنْ بَابِ الْآحَادِ، وَنَسْخُ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَا يَجُوزُ».
↑[١] . هذا قول مرويّ عن أهل البيت وجماعة من الصحابة والتابعين؛ كما روي عن عليّ وأنس أنّهما قالا: «نَزَلَ الْكِتَابُ بِالْمَسْحِ، وَالسُّنَّةُ الْغَسْلُ» (معاني القرآن للفرّاء، ج١، ص٣٠٢؛ تفسير الطبريّ، ج١٠، ص٥٨)، وروي عن ابن عمر أنّه قال: «نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، وَسَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ» (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر، ج١، ص٤١٤)، وعن عليّ بن موسى الرّضا أنّه قال: «الْفَرِيضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَسْحُ، وَالْغَسْلُ فِي الْوُضُوءِ لِلتَّنْظِيفِ» (تهذيب الأحكام للطوسيّ، ج١، ص٦٤)، والدليل على أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن يداوم على غسل القدمين ما تقدّم من قول عليّ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا»، وما روي عن عثمان «أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَهْرِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا يَتَوَضَّأُ، يَا هَؤُلَاءِ! أَكَذَاكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ» (مصنّف ابن أبي شيبة، ج١، ص١٦؛ مسند أحمد، ج١، ص٥٢٣)، وما روي عن أبي مالك الأشعريّ أنّه قال لقومه: «اجْتَمِعُوا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا دَعَا بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَهْرِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ» (مسند أحمد، ج٣٧، ص٥٣٣)، وما روى عبد اللّه بن زيد «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ» (مصنّف ابن أبي شيبة، ج١، ص١٦)، وما روى عبّاد بن تميم عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، وَأَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» (شرح معاني الآثار للطحاويّ، ج١، ص٣٥)، وما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصّحيح المشهور أنّه قال لمسيء الصلاة: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (مسند الدارميّ، ج٢، ص٨٣٩؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص١٥٦؛ سنن أبي داود، ج١، ص٢٢٧).