الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ويجب الوضوء قبل القيام بها، وهو غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والرّجلين إلى الكعبين؛ كما أمر اللّه بذلك فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[١]؛ مع أنّ أكثر المسلمين يوجبون غسل أرجلهم فيه كغسل وجوههم وأيديهم استنادًا إلى بعض الرّوايات، ولكن لا تخفى مخالفة ذلك لظاهر القرآن؛ لأنّ ظاهر القرآن يدلّ بوضوح على مسح الأرجل، سواء قُرئ ﴿أَرْجُلَكُمْ فيه بالنّصب أو بالجرّ؛ غير أنّه إذا قُرئ بالنّصب رجع إلى ﴿وَامْسَحُوا، فدلّ على مسح كلّ الأرجل إلى الكعبين، وإذا قُرئ بالجرّ رجع إلى ﴿بِرُءُوسِكُمْ، فدلّ على مسح جزء من الأرجل إلى الكعبين، ولم يرجع إلى ﴿فَاغْسِلُوا في أيّ من الحالين؛ لأنّ رجوعه إليه مخالف للظاهر والفصاحة في الحالين جميعًا، وذلك غير جائز إلّا عند الضرورة، ولا ضرورة هناك إلّا تكييف القرآن على المذهب المشهور، ومن الواضح أنّ تكييف القرآن على المذهب المشهور تحكّم، والواجب تكييف المذهب المشهور على القرآن؛ كما أكّد العديد من الصّحابة وتابعيهم على هذه الحقيقة[٢]،

↑[١] . المائدة/ ٦
↑[٢] . على سبيل المثال، روي عن ابن عبّاس أنّه قال: «كِتَابُ اللَّهِ الْمَسْحُ، وَيَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ»، وقال: «افْتَرَضَ اللَّهُ غَسْلَتَيْنِ وَمَسْحَتَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ التَّيَمُّمَ، فَجَعَلَ مَكَانَ الْغَسْلَتَيْنِ مَسْحَتَيْنِ، وَتَرَكَ الْمَسْحَتَيْنِ؟»، وعن أنس بن مالك أنّه بلغه قول الحجّاج في خطبته أنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما في الوضوء، فقال: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ الْحَجَّاجُ، إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ»، وروي عن ابن عمر أنّه قال: «نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ»، وقيل للشعبيّ: «إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ! فَقَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ»، وروي عن عكرمة أنّه قال: «لَيْسَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَسْلٌ، إِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمَا الْمَسْحُ»، وبهذا قال الحسن البصريّ، وقتادة، وعلقمة، ومجاهد، والضحّاك، وغيرهم؛ كما قال رجل لمطر الورّاق: من كان يقول المسح على الرّجلين؟ فقال: «فُقَهَاءُ كَثِيرٌ» (انظر: مصنّف عبد الرزاق، ج١، ص١٩؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج١، ص٢٥؛ تفسير الطبريّ، ج١٠، ص٥٨؛ أحكام القرآن للطحاويّ، ج١، ص٨١).