الأربعاء ٣٠ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٥ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

والظروف اللازمة لتشكيل حكومته هي توفّر الأنصار والأموال والأسلحة الكافية التي يمكن للنّاس توفيرها؛ مع الأخذ في الاعتبار أنّه لا يمكن تشكيل حكومة بدون الأنصار والأموال والأسلحة الكافية، ولو شُكّلت لم يكن لها دوام، وحكومة المهديّ ليست مستثناة من هذه القاعدة. كما أنّ حفظ الحكّام الآخرين وإمدادهم بالأنصار والأموال والأسلحة يعرقلان ظهور المهديّ؛ لأنّهما يقوّيان منافسيه، ويجعلان حفظه وإمداده بالأنصار والأموال والأسلحة أكثر صعوبةً وأقلّ فائدةً. ثمّ الواجب على النّاس بعد إعانة المهديّ بما فيه الكفاية هو أن يطيعوه بما فيه الكفاية ويتركوا طاعة غيره؛ لأنّ حكومته لا تتشكّل ولا تصل إلى هدفها لو تشكّلت إلّا بطاعته، وأنّ طاعة غيره تعني عدم طاعته؛ لأنّ طاعة حاكمين تستلزم التضادّ، وليست ممكنة، فتكون طاعة أحدهما بمعنى معصية الآخر[١].

هذا في حين أنّ عامّة المسلمين الآن يريدون حكّامًا غير المهديّ، ويحفظونهم ويعينونهم ويطيعونهم بدلًا منه، ولا يوجد فيهم عدد كافٍ لحفظه وإعانته وطاعته، وإن كان فيهم عدد كافٍ لذلك فهم متفرّقون في أطراف الأرض منفصلون بعضهم عن بعض، ومن الواضح أنّ كلّ واحد منهم بمفرده وبمعزل عن الآخرين غير قادر على حفظ المهديّ، ومن ثمّ فإنّ اجتماعهم لذلك ضروريّ، ولكن لا يوجد من يجمعهم لذلك، وقد أدّى هذا إلى عدم ظهور المهديّ حتّى في حدّ الوصول إليه.

↑[١] . كما قال الفضل بن شاذان (ت٢٦٠هـ) فيما حكاه عن عليّ بن موسى الرّضا من علّة ذلك: «إِنَّا لَمْ نَجِدِ اثْنَيْنِ إِلَّا مُخْتَلِفَيِ الْهِمَمِ وَالْإِرَادَةِ، فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ هِمَمُهُمَا وَإِرَادَتُهُمَا وَتَدْبِيرُهُمَا وَكَانَا كِلَيْهِمَا مُفْتَرَضَيِ الطَّاعَةِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِنْ صَاحِبِهِ، فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْخَلْقِ وَالتَّشَاجُرُ وَالْفَسَادُ، ثُمَّ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مُطِيعًا لِأَحَدِهِمَا إِلَّا وَهُوَ عَاصٍ لِلْآخَرِ، فَتَعُمُّ مَعْصِيَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ السَّبِيلُ إِلَى الطَّاعَةِ»، رواه ابن بابويه في «علل الشرائع» (ج١، ص٢٥٤) و«عيون أخبار الرّضا» (ج٢، ص١٠٨).