الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، حمل أعمالهم على ما لا يمكن كذب، وهو غير جائز؛ كحمل مبايعتهم لحكّام دون أهل البيت على عدم وجوب مبايعتهم لأهل البيت، وهو محال، أو حمل محاربتهم حكّامًا من أهل البيت على جواز محاربتهم أهل البيت ولو تحت ذريعة الاجتهاد، وهو محال، أو حمل ارتكابهم كبائر مثل القتل والزنا وشرب الخمر على جواز الاجتهاد في مثل هذه الأمور، وهو محال، أو الاعتقاد بأنّ إتيانهم البغي والظّلم والفحشاء والمنكر يجتمع مع عدالتهم، وهو محال؛ بالنّظر إلى أنّه لا أحد طاهر بعد اللّه إلّا من طهّره اللّه، ولذلك لا يجوز تطهير من لم يطهّره اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[١]؛ كما طهّر أهل بيت نبيّه فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا[٢]، ولم يطهّر أحدًا غيرهم وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى[٣]. لذلك، فإنّ الذين يطهّرون أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من زلّاتهم إنّما يخدعون أنفسهم، ولا يغيّرون الواقع؛ كما أنّ الذين يسبّونهم بسبب زلّاتهم لا يضرّونهم شيئًا، وإنّما يكسبون إثمًا على أنفسهم؛ لأنّ السّبّ محرّم في الإسلام، وإن كان لمن يُعبد من دون اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ[٤]،

→ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ»، فقال عمر: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ»! فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» (مسند الشافعيّ، ص٣١٦؛ مسند أحمد، ج٢٣، ص٩١؛ صحيح البخاريّ، ج٤، ص٥٩؛ صحيح مسلم، ج٧، ص١٦٧؛ سنن أبي داود، ج٣، ص٤٧؛ سنن الترمذيّ، ج٥، ص٤٠٩؛ السنن الكبرى للنسائيّ، ج١٠، ص٢٩٦؛ الإرشاد للمفيد، ج١، ص٥٨)، فعلّم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك كيفيّة التعامل مع المخطئين من أصحابه، خاصّة إذا كانوا من أهل بدر.
↑[١] . النّساء/ ٤٩
↑[٢] . الأحزاب/ ٣٣
↑[٣] . النّجم/ ٣٢
↑[٤] . الأنعام/ ١٠٨