الجمعة ١١ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد اشتريت بالفعل مكمّلًا غذائيًّا من موقع امريكيّ، وبعد مدّة اكتشفت أنّه مصنوع من جيلاتين الخنزير. فهل يجوز أن أفتح الكبسولة وأستخرج منها الزيت الموجود فيها وأتخلّص من الغلاف المصنوع من جيلاتين الخنزير؟ نظرًا لأنّ المادّة الدّاخليّة حلال، والغلاف حرام فقط. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يُعلم أنّ اعتقاد بعض المسلمين بحجّيّة الظنّ الخاصّ، بمعنى الظنّ الحاصل من أخبار الآحاد، لا أساس له؛ لأنّ الحجّيّة ليست من الموضوعات الشّرعيّة، بل تعود إلى إدراكات الإنسان الطبيعيّة للواقع، ومن ثمّ لا يمكن إنشاء الحجّيّة للظنّ من خلال حكم، كما لا يمكن إزالة الحجّيّة عن القطع من خلال حكم. بغضّ النّظر عن حقيقة أنّ حكم الشّرع بحجّيّة بعض الظنون غير ثابت؛ لأنّ هناك آيات وروايات كثيرة في نفي حجّيّة الظنّ على الإطلاق، ومعها لا يحصل القطع بحجّيّة بعض الظنون في الشّرع، بل الإنصاف أنّ صراحة بعض الآيات والرّوايات في عدم حجّيّة مطلق الظنّ بحيث أنّ نسبة تخصيصه إلى الشّرع هي شبه الكذب على اللّه ورسوله[١].

↑[١] . من الآيات قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (الأنعام/ ١٤٨)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (النّجم/ ٢٨)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (يونس/ ٣٦)، وقوله تعالى: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية/ ٣٢)، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (البقرة/ ٧٨)، وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (الحجّ/ ٣)، وقوله تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (آل عمران/ ٦٦)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (الإسراء/ ٣٦)، وقوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (يونس/ ٦٨)، وقوله تعالى: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الأنعام/ ١٤٣)، وقوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ (يونس/ ٣٩)، وقوله تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ (الكهف/ ٢٢)، وقوله تعالى: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (سبأ/ ٥٣)، وقوله تعالى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (البقرة/ ١١٨)، وقوله تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ (الأنفال/ ٤٢)، ومن الروايات ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» (صحيفة همام بن منبه، ص٢٩؛ صحيح البخاريّ، ج٧، ص١٩؛ صحيح مسلم، ج٨، ص١٠)، وقال: «إِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ» (مسند أحمد، ج٣، ص١٩؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص٨٢٥)، وقال: «لَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ» (مسند أبي داود الطيالسيّ، ج١، ص١٨٦؛ صحيح مسلم، ج٧، ص٩٥)، وقال: «اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (مسند أحمد، ج٤، ص٤١٥؛ سنن الترمذيّ، ج٥، ص١٩٩)، وقال: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (مسند أحمد، ج٣، ص٤٩٦؛ فضائل القرآن للنسائيّ، ص١٣٤).