الجمعة ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وعليه فإنّ أكثر المسلمين جاهلون؛ لأنّ معارفهم تقليديّة، بل أكثر الذين حاولوا منهم اكتساب العلم أيضًا لا يُعتبرون علماء؛ لأنّهم طلبوا العلم من خلال تقليد المتقدّمين، والعلم لا يحصل من خلال التقليد؛ لأنّ العلم يقينيّ والتقليد ظنّيّ، واليقينيّ لا يحصل بالظنّيّ؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[١]. لذلك، فإنّ المسلمين الذين يقلّدونهم، إنّما يقلّدون الذين هم أنفسهم يقلّدون الآخرين، وما هذا إلا تحصيل ظنّ من خلال ظنّ آخر، ممّا قال اللّه تعالى في مثله: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ[٢].

[الجهل؛ أصل مشاكل المسلمين]

لا شكّ أنّ مشاكل المسلمين تعود قبل كلّ شيء إلى الجهل الذي أحاط بهم؛ لأنّهم في حصار الجهل من ثلاث جهات:

[الجهل بالإسلام]

فمن جهة، إنّهم لا يعرفون الإسلام ولا يجهدون لمعرفته، بل جهدهم مبذول للحياة الدّنيا ومعرفتهم مبنيّة على التقليد؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ[٣]. حتّى الذين يناضلون منهم لأجل الإسلام ولا ينوون شيئًا سوى خدمته، غالبًا ما لا يعرفونه بالعقل، وليس لهم محرّك غير العواطف؛ لدرجة أنّ أكثرهم كالأغنام التي تنساق إلى حيث تُساق! في حين أنّ جهلهم ناقض لغرضهم، وغفلتهم تؤدّي إلى ضدّ مقصودهم؛ لأنّ حبّ الإسلام قبل معرفته ليس نافعًا، والعمل له قبل العلم به أمر خطير؛ بالنّظر إلى أنّ المحبّ الجاهل يريد أن ينفعه فيضرّه، والعامل الغافل يريد أن يخدمه فيخونه. لذلك، فإنّ معرفة الإسلام مقدّمة على حبّه، والعلم به ضروريّ قبل العمل له، ولكن يبدو أنّ أكثر المسلمين يحبّون الإسلام وهم لا يعرفونه، ويعملون له ولا علم لهم به؛ كالذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ[٤].

↑[١] . النّجم/ ٢٨
↑[٢] . النّور/ ٤٠
↑[٣] . النّساء/ ١٥٧
↑[٤] . البقرة/ ٧٨