الأحد ١٧ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هناك موضوع يختلف فيه المسلمون اليوم، وقد أثار في العراق مناقشات وانتقادات كثيرة، وهو ما طُرح في مشروع قانون الأحوال الشخصيّة الجعفريّ أنّ سنّ الزواج للفتاة يمكن أن يكون ٩ سنوات، ويدّعي الموافقون أنّ الإسلام قد عيّن لذلك هذا السنّ! فهل صحيح قولهم ومشروع زواج الفتاة في هذا السنّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هذا النهج الذي يضاهئ نهج الكنيسة في القرون الوسطى، يعكس مدى مناهضة هذه الفرقة للعقل، مع أنّ مناهضة العقل تؤول إلى مناهضة اللّه؛ لأنّ العقل هو خلق اللّه والوسيلة الوحيدة التي وضعها في الإنسان للمعرفة، ولذلك فإنّ مناهضته تعني مناهضة إرادة اللّه وفعله[١]. إنّ الذين يعتبرون العقل مزاحمًا للشّرع غافلون عن هذه الحقيقة العظيمة أنّ العقل والشّرع قد نبعا من منبع واحد وكلاهما خلق إله واحد. هل هناك اختلاف في خلق الإله الواحد وبعض مخلوقاته تناقض بعضًا؟! من الواضح أنّ الأمر ليس كذلك؛ لأنّ أفعال اللّه تقوم على الحكمة ولا تناقض بعضها بعضًا؛ كما قال سبحانه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ[٢]. بعبارة أخرى، إنّ الذي جعل الشّرع هو نفس الذي خلق العقل، ولذلك من المستحيل التناقض بينهما. إنّ الذين يعتبرون العقل والشّرع متضادّين قد انحرفوا إلى الزّندقة بغير علم، وحسبوا أنّ خالق العقل غير خالق الشّرع. الاعتقاد بتضادّ العقل والشّرع هو اعتقاد شركيّ ظهر في مقابل الاعتقاد التوحيديّ؛ لأنّ وجود الازدواجيّة في الكون وتعارض التكوين والتشريع لا يمكن قبوله إلّا على أساس الإلحاد. لا شكّ أنّ الشّرع يتّفق مع العقل ويصدّقه بصراحة، بل يدعو إليه وينذر تاركيه؛ كما يقول: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[٣]، ويقول: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[٤]، ويقول: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٥]، ويقول: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ[٦]، ويقول: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ[٧]، ويقول: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ[٨]. هذه الآيات تدلّ بوضوح على أنّ الذين ينكرون حجّيّة العقل ويمتنعون عن استخدامه هم شرّ الدّوابّ عند اللّه وأهل الرّجس والسّفاهة، بل إنّ صراحة هذه الآيات في حجّيّة العقل وضرورة استخدامه هي بحيث قد يكون منكرها منكرًا لضروريّ الإسلام وخارجًا منه.

↑[١] . كما يُروى عن ابن سريج (ت٣٠٦هـ) أنّه قال: «مَنْ أَنْكَرَ الْعَقْلَ أَنْكَرَ صَانِعَهُ» (البصائر والذخائر لأبي حيّان التوحيديّ، ج٥، ص١٣٠)، ويُروى مثله عن ابن القاصّ (ت٣٣٥هـ) (انظر: الفقيه والمتفقّه للخطيب البغداديّ، ج٢، ص٣٧).
↑[٢] . الملك/ ٣
↑[٣] . يوسف/ ٢
↑[٤] . البقرة/ ٢٤٢
↑[٥] . الرّعد/ ٤
↑[٦] . الأنفال/ ٢٢
↑[٧] . البقرة/ ١٧١
↑[٨] . يونس/ ١٠٠