الاثنين ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٦ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هناك موضوع يختلف فيه المسلمون اليوم، وقد أثار في العراق مناقشات وانتقادات كثيرة، وهو ما طُرح في مشروع قانون الأحوال الشخصيّة الجعفريّ أنّ سنّ الزواج للفتاة يمكن أن يكون ٩ سنوات، ويدّعي الموافقون أنّ الإسلام قد عيّن لذلك هذا السنّ! فهل صحيح قولهم ومشروع زواج الفتاة في هذا السنّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر]

نعم، إنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، بمعنى دعوة النّاس إلى الخير، إذا كان المراد بها دعوتهم إلى الإرادة والإعانة والطاعة للمهديّ، لا يحتاج إلى معيّته؛ لأنّ معيّته لا تحصل إلّا بإرادتهم وإعانتهم وطاعتهم له، فإذا كانت إرادتهم وإعانتهم وطاعتهم له أيضًا لا تحصل إلّا بمعيّته، لزم المحال، ومن الواضح أنّ الإرادة والإعانة والطاعة للمهديّ، بما أنّها تؤدّي إلى حاكميّته، وبالتّالي إلى حاكميّة اللّه على الأرض، هي أصل الخيرات وأهمّ المعروفات، ولذلك فإنّ الدّعوة إليها أوجب من الدّعوة إلى سائر الخيرات والمعروفات، بل لا وجه للدّعوة إلى غيرها مع وجودها؛ لأنّها دعوة إلى المهمّ مع وجود الأهمّ، وهذه ليست من أولويّات العقلاء وسيرتهم، بل إنّها دعوة إلى الفرع قبل الأصل، مع أنّ الفرع لا يتحقّق قبل الأصل، وهذا أساس ما أنا فاعله؛ لأنّي أدعو إلى إرادة المهديّ وإعانته وطاعته، وبالتّالي كلّ من أجاب دعوتي فقد أضاف ضمانة إلى الضمانات اللازمة لظهوره، وكلّ من لم يجب دعوتي فقد أضاف مانعًا إلى موانع ظهوره، وذلك لأنّي، خلافًا لسائر الدّعاة في بلاد المسلمين، لا أدعو إلى الإرادة والإعانة والطاعة لنفسي، بل أدعو إلى الإرادة والإعانة والطاعة للمهديّ، وإنّما أفعل ذلك لضرورته العقليّة، وبالتّالي كلّ من كان عاقلًا فهو يتعاون معي على ذلك؛ لأنّ ذلك من البرّ والتّقوى، والتعاون عليه واجب بموجب ضرورته؛ كما أمر اللّه بذلك فقال: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[١]. بناء على هذا، ينبغي لعدد كافٍ من المسلمين أن يتعاونوا معي ما دمت أفعل ذلك، ولا يتعاونوا معي إن دعوتهم إلى الإرادة والإعانة والطاعة لغير المهديّ؛ لأنّ الدّعوة إليها غير شرعيّة، وقد نهى اللّه عن التعاون عليها، إذ قال: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[٢]. لعلّ الذين يرغبون في نصرة المهديّ ويجدون عليها قوّة، يأتونني ويجتمعون إليّ، فيُمهَّد الطريق لظهوره بجهودهم، ويتّصل بنا خبره، فنسير إليه ونلحق به، كما كُتب من قبل.

→ قلت: «رَوَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ هَذَا قَدْ أَلِفَ الْكَلَامَ وَسَارَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَمَا الَّذِي تَأْمُرُ بِهِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: <اتَّقُوا اللَّهَ، وَاسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ>، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ: لَئِنْ كَانَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ صَادِقًا، فَمَا مِنْ خُرُوجٍ وَمَا مِنْ قَائِمٍ»! فقال لي عليّ بن موسى الرضا: «إِنَّ الْحَدِيثَ عَلَى مَا رَوَاهُ عُبَيْدٌ، وَلَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، إِنَّمَا عَنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ مِنَ النِّدَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِكُمْ -يَعْنِي الْمَهْدِيَّ- وَمَا سَكَنَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ -يَعْنِي جَيْشَ السُّفْيَانِيِّ».
↑[١] . المائدة/ ٢
↑[٢] . المائدة/ ٢