السبت ٢٤ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بل يعتبرون غير اللّه محتاجًا إلى إذنه في الخير والشرّ، ويقرّون بكلمة «لا إله إلّا اللّه»، ويصدّقون بالأنبياء وما أُنزل إليهم، ويؤمنون بالآخرة ويوم القيامة، ولذلك فإنّ تسويتهم بالمشركين الذين كانوا على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير عادلة، ولا تمكن إلّا بتغافل وتهاون فاحش. مع أنّ دعاء غير اللّه بالغيب يُعتبر ترك الأولى كما تبيّن، ولا يصلح للمسلمين بأيّ تبرير كان؛ لأنّ الأولى في كلّ حال دعاء اللّه الذي هو أسمع وأرحم وأكثر إجابة من أيّ شخص آخر؛ لدرجة أنّه مع وجوده، لا داعي لدعاء غيره، وإن كان مخلوقًا مقدّسًا.

[توحيد اللّه في التشريع]

البُعد الثاني هو التشريع، بمعنى إنشاء الأحكام للكائنات، وذلك لأنّه يتطلّب العلم الكامل بجميع الكائنات وجميع مصالحها ومفاسدها، لتُعيَّن به الواجبات والمحرّمات اللازمة لهدايتها التكليفيّة إلى كمالها، في حين أنّ هذا العلم موجود لمكوّنها فقط؛ كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[١]، وقال: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[٢]، وعلى هذا فمن الواضح أنّه ليس لأحد غيره أهليّة أن يُحلّل شيئًا لشيء آخر أو يُحرّمه عليه؛ لأنّ ذلك يحتاج إلى العلم بهما وتناسب أحدهما مع الآخر أو عدم تناسبه، وهو ما لا يمكن إلّا لمكوّنهما؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٣]. في حين أنّ أحكام اللّه تابعة لعلمه بطبائع الأشياء ومقاديرها، ونسبتها وعلاقتها مع بعضها البعض، والمصالح والمفاسد الناشئة منها، وسننه الثابتة واعتباراته المتغيّرة، بالإضافة إلى الأسباب الغيبيّة وغير المادّيّة في نظام الكون، ومن الواضح أنّ مثل هذا العلم بعيد عن متناول الآخرين. من هنا يُعلم أنّ أحكام اللّه وحدها تستحقّ أن تُتّبع، والأحكام التي يُصدرها الآخرون لا تصلح للاتّباع؛ كما قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٤]؛

↑[١] . البقرة/ ٢٩
↑[٢] . الملك/ ١٤
↑[٣] . يونس/ ٥٩
↑[٤] . الشّورى/ ٢١