الأحد ٤ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ومن هنا يُعلم أنّ المباشر في تطبيق أحكام اللّه يُعتبر خليفته في الأرض، وقد لا يكون نبيًّا، غير أنّه من الضروريّ في هذه الحالة أن يكون منصوصًا عليه من عند اللّه بواسطة نبيّه كما كان طالوت، ولهذا السّبب لا يمكن اعتباره شاهدًا على انفصال الدّين عن السّياسة؛ لأنّ سياسته مستمدّة من دين النّبيّ ومقيّدة به.

الحاصل أنّ للّه بين النّاس مباشرَين قد يكونان متّحدين في الذات أو مختلفين: أحدهما المباشر في تبليغ أحكامه، وهو المسمّى بـ«النّبيّ» و«الرّسول»، والآخر المباشر في تطبيقها بينهم، وهو المسمّى بـ«المَلِك» و«الإمام» و«خليفة اللّه في الأرض»، وذلك لأنّهم محتاجون إلى هداية اللّه في مجالين: أحدهما المجال الكلّيّ لمعرفة مشيئة اللّه، وهو أمر نظريّ يتجلّى في العلم بأحكام اللّه، والآخر المجال الجزئيّ لمعرفة ما تتعلّق به مشيئة اللّه، وهو أمر عمليّ يتجلّى في العلم بموضوعات أحكام اللّه ويُعتبر أساس الحكومة الإلهيّة.

[ضرورة رجوع النّاس إلى نبيّ اللّه]

من هنا يُعلم أنّ الرّجوع إلى النّبيّ واجب على كلّ من في زمانه؛ لأنّ معرفة أحكام اللّه وموضوعاتها لا تمكن بغير الرّجوع إليه، ورجوعه إلى كلّ من في زمانه متعذّر. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الطبيعة تقتضي رجوع المحتاج إلى من يستطيع قضاء حاجته، لا رجوع الغنيّ إلى من يحتاج إليه؛ لأنّ المحتاج إذا لم يرجع إلى الغنيّ هلك، ولكنّ الغنيّ لا يتضرّر إذا لم يرجع إلى المحتاج. لذلك، يجب على جميع النّاس أن يرجعوا إلى النّبيّ، ولا يجب على النّبيّ أن يرجع إلى جميع النّاس، بل يكفيه أن يُعلن فيهم نبوّته. نعم، ليس من العقلائيّ أن يرجعوا إليه جميعًا في وقت واحد؛ لأنّه يستلزم الحرج واختلال النظام. لذلك يكفيهم أن يرجعوا إليه بالتناوب، أو يرسلوا إليه عددًا منهم يُعتبر خبرهم متواترًا ليأتوهم بخبره؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[١].

↑[١] . التّوبة/ ١٢٢