الإثنين ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

مثل الذين، رغم إقرارهم بالإسلام، يقولون ما ينافي أصوله النّظريّة والعمليّة، أو يفعلون ذلك متعمّدين؛ كما قال اللّه فيهم: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا[١]. هذا يعني أنّ المتظاهر بالإسلام، إذا قال شيئًا لا يقوله إلّا كافر، أو فعل شيئًا لا يفعله إلّا كافر، يُعتبر منافقًا، لا مرتدًّا؛ لأنّ المرتدّ كافر يقرّ بكفره بعد الإسلام، فيجوز قتله على الكفر قبل الاستتابة أو بعدها حسبما يرى خليفة اللّه في الأرض وفقًا للأخبار المتواترة، ولكنّ المنافق كافر لا يقرّ بكفره، بل يعتبر نفسه مسلمًا ليعصمها، فلا يجوز قتله على أنّه كافر حسب القاعدة؛ لأنّ القاعدة أنّ كلّ من يقول أنّه مسلم يصدّق في قوله، وحساب عمله على اللّه. نعم، إذا كان قول المنافق أو عمله الكفريّ مشهودًا ومثالًا للمحاربة والإفساد في الأرض، جاز قتله على أنّه محارب ومفسد في الأرض، لا أنّه كافر، وفي هذه الحالة يُغسّل ويصلّى عليه كما يُفعل بالمسلمين، ويُدفن في مقابر المسلمين، وإن كان لا يصلح لخليفة اللّه أن يتولّى ذلك بنفسه؛ كما قال اللّه له: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ[٢].

[معرفة المشرك]

بناء على هذا، فإنّ من يعتبر نفسه مسلمًا لا يُعتبر مشركًا لعمل يعمله، وإن كان عملًا مثل دعاء الأموات؛ لأنّ دعاء الأموات، إذا كان عن اعتقاد بأنّهم ينفعون بإذن اللّه، لا يُعتبر شركًا؛ نظرًا لأنّ اللّه قادر على أن ينفع بواسطة ميّت، كما أنّه قادر على أن ينفع بواسطة حيّ، بل هو قادر على أن يُخرج حيًّا من ميّت، ويُخرج ميّتًا من حيّ؛ كما قال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا[٣]، بل إنّ بعض الأموات أحياء عنده؛ كما قال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ[٤]، وبعض الأحياء أموات عنده؛ كما قال: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا[٥]،

↑[١] . التّوبة/ ٧٤
↑[٢] . التّوبة/ ٨٤
↑[٣] . الرّوم/ ١٩
↑[٤] . البقرة/ ١٥٤
↑[٥] . الأنعام/ ١٢٢