السبت ٢٤ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما أنّ هذا النظام أيضًا متّكل عليهم بصورة متبادلة. في حين أنّ هذا النظام قائم على مبادئ تعسّفيّة وغير أخلاقيّة، وهم على دراية بهذه الحقيقة، ومن ثمّ يقترحون لتبريرها أسسًا فلسفيّة جديدة. إنّهم يعلمون أنّ هذا النظام السّياسيّ والاقتصاديّ قائم على الكذب والظّلم وأكل أموال النّاس بالباطل، ولا شيء من هذا جائز في أيّ دين من الأديان الإلهيّة. لذلك، فإنّهم لا يجدون بدًّا من إنكار الأديان الإلهيّة، وينجذبون في النهاية إلى الإلحاد. بل من خلال تجويز جرائم ضدّ الإنسانيّة لتحقيق مصالح ذاتيّة، يجدون أنفسهم متّفقين مع الشيطان في العقيدة والعمل، ويتحوّلون في النهاية إلى عبادة الشيطان؛ لأنّ آراءهم السّياسيّة والاقتصاديّة تنسجم بشكل واضح مع آراء الشيطان، وبالتّالي لا يمكن الدّفاع عنها بدون دفاع عن آرائه. هكذا فريق منهم لديهم خلفيّة دينيّة في الغالب، بعد وصولهم إلى هذه المرحلة من الطغيان، يقومون بتبرير الشيطان، وتحت ستار تبريره يبرّرون أنفسهم في الحقيقة. لذلك، فإنّ القادة الرئيسيّين لنظام السّلطة ورأس المال، هم في الغالب عبدة للشيطان ذوو خلفيّة يهوديّة لديهم ميول حادّة معادية للدّين ومعادية للإسلام. بالإضافة إلى ذلك، فإنّهم بسبب معرفتهم التاريخيّة بالسّحر، التي قد ورثوها من ثقافة قوم اليهود في مصر، قد مالوا ميلًا خطيرًا إلى السّحر ليحفظوا سلطتهم ورأس مالهم ويزيدوهما أكثر فأكثر باستخدام طلسم السّحرة. من الغريب أنّ مثل هذا الميل، مع أنّه يظهر غالبًا بين القرويّين الخرافيّين والفقراء لحفظ حميرهم وبقرهم وغنمهم، هو شائع أيضًا في أعلى المستويات السّياسيّة والاقتصاديّة في العالم بين كبار أصحاب الأملاك ورأس المال! على الرّغم من أنّ ارتباط السّحرة بأصحاب السّلطة والثروة ليس أمرًا جديدًا، ولطالما كان موجودًا في التاريخ؛ كما أخبر اللّه عن ارتباط السّحرة بآل فرعون لاعتبار المسلمين فقال: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ[١]، لكن يبدو أنّ هذا الميل لم يكن قطّ عميقًا وواسعًا كما هو اليوم؛ لأنّ الشبكات السرّيّة المتشكّلة من أصحاب السّلطة والثروة تقوم اليوم بأداء المناسك للشيطان والاتّصال والمقايضة مع الشياطين على مستوى عالٍ جدًّا؛ كالذين قال اللّه فيهم: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا[٢]. بل إنّ بعض رؤسائهم، الذين تولّوا إدارة نظام السّلطة والرأسماليّة، قد وقفوا أرواحهم على تحقيق حاكميّة الشيطان على العالم، وبواسطة سحرة عظام، يتّصلون بإبليس نفسه، ويتلقّون منه الأوامر اللازمة.

↑[١] . يونس/ ٧٩
↑[٢] . الجنّ/ ٦