الإثنين ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٣ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[اشتراط إقامة بعض أجزاء الإسلام بإقامة كلّه]

من هنا يُعلم أنّ إقامة جزء من الإسلام بمفرده، عندما لا تُقام أجزائه الأخرى، هي محلّ إشكال؛ لأنّ كلّ جزء من الإسلام قد شُرع اعتبارًا لإقامة كلّه ومتناسبًا مع أجزائه الأخرى، وبالتّالي يكون نافعًا وصالحًا للإقامة إذا أُقيمت الأجزاء ذات الصّلة به؛ بالنّظر إلى أنّ أجزاء الإسلام يلازم بعضها بعضًا، ويؤثّر بعضها على بعض، ويتأثّر بعضها ببعض، وإذا لم تُقم بعضها، فستكون إقامة بعضها الآخر غير نافعة، وربّما ضارّة. كما أنّ الأحكام الجزائيّة للإسلام قد جُعلت اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد طُبّقت فيهما سائر أحكام الإسلام كعوامل رادعة، ومع تطبيقها لا يوجد موجب لارتكاب الجرائم، وبالتّالي فإنّ ارتكابها في هذه الحالة أمر غير طبيعيّ ومستلزم للجزاء المقرّر. كما أنّ حكم قطع يد السّارق قد جُعل اعتبارًا للتحقّق الكامل للإسلام ومتناسبًا مع الزّمان والمكان اللّذين قد أُقيمت فيهما الأحكام الاقتصاديّة والإجراءات الوقائيّة للإسلام، مثل التوزيع العادل للثروة وإيتاء الزكاة والخمس، لا الزّمان والمكان اللّذين لم تُقم فيهما أحكام الإسلام الاقتصاديّة، وتوزيع الثروة فيهما ظالم، ولا يؤتى فيهما الزكاة والخمس كما يجب، وبالتّالي فإنّ المقتضي للسرقة موجود والمانع منها مفقود. هذا يعني أنّ المرء إذا سرق في زمان لا يحكم فيه الإسلام، وفي مكان لا تُطبَّق فيه أحكامه العينيّة والعامّة، فلا يستحقّ جزاء السرقة المقرّر، وتطبيقه عليه غير عادل ومخالف لمقصد الشارع. كما أنّ تطبيق الأحكام الجزائيّة الأخرى منوط بتحقّق الحكومة الإسلاميّة وتطبيق عين أحكام الإسلام وكلّها، وقبل ذلك لا يكون نافعًا ولا مناسبًا؛ لأنّ اللّه قد شرع هذه الأحكام لأجل التطبيق في حكومته، وبالتناسب مع الزّمان والمكان اللّذين يتولّى زمام الأمور فيهما شخص من جانبه مع المعرفة الكاملة بكلّها والاستطاعة الكاملة لتطبيقها على مصاديقها، وبالاستناد إلى هاتين المزيّتين يحقّق حكومته ويجلّي عدله[١]؛

↑[١] . يمكن الاستشهاد على هذا بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وعن عليّ وعمر وحذيفة وأبي الدرداء وزيد بن ثابت وغيرهم، أنّهم قالوا: «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ» (الخراج لأبي يوسف، ص١٩٤؛ سنن سعيد بن منصور الفرائض إلى الجهاد، ج٢، ص٢٣٤ و٢٣٥؛ الخلافيات للبيهقيّ، ج٧، ص٢٦٢؛ تهذيب الأحكام للطوسيّ، ج١٠، ص٤٠)؛ نظرًا لأنّ «العدوّ» يشمل المنافقين كما يشمل الكفّار، لقول اللّه تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ (المنافقون/ ٤)، وأئمّة الجور من المنافقين، وروي عن عليّ أنّه قال في الخوارج: «إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ عَادِلٍ فَقَاتِلُوهُمْ، وَإِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ» (مصنّف ابن أبي شيبة، ج٧، ص٥٥٩؛ مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفيّ، ج٢، ص٣٣٢؛ علل الشرائع لابن بابويه، ج٢، ص٦٠٣؛ تهذيب الأحكام للطوسيّ، ج٦، ص١٤٥)، ←