الخميس ١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هل صحيح أنّ أبا لؤلؤة النهاوندي قتل عمر بن الخطاب من أجل فاطمة عليها السلام؟! فإنّ كثيرًا من الشيعة يعتقدون ذلك! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

مع الأسف، إنّ أكثر علمائهم أيضًا موافقون لعامّتهم في هذا الصّدد؛ لأنّ التصوّرات الغالية عن أئمّة أهل البيت، على الأقلّ من بعد علماء واقعيّين مثل محمّد بن الحسن بن الوليد القمّيّ (ت٣٤٣هـ)، وعلماء عقلانيّين مثل محمّد بن محمّد بن نعمان المعروف بالشيخ المفيد (ت٤١٣هـ) وتلاميذه المخلصين مثل الشريف المرتضى (ت٤٣٦هـ) وأبي جعفر الطوسيّ (ت٤٦٠هـ)، قد تغلغلت تدريجيًّا في أذهانهم، وتحوّلت بعد استيلاء الصّفويّين الصّوفيّين إلى معتقداتهم الرّسميّة والمتداولة؛ لدرجة أنّ أكثر الشّيعة اليوم ليس لديهم فهم للتشيّع سوى إبداء العواطف تجاه أئمّة أهل البيت، ولا يهتمّون بشيء في الدّين سوى إنشاد الشعر والمبالغة في مدحهم، ومنهم من يفعل في مآتمهم ما يوهن الإسلام ويُخجل المسلمين. في حين أنّ أئمّة أهل البيت، حسبما ثبت من التاريخ، كانوا رجالًا علماء أتقياء، لا يختلفون عن غيرهم في المظهر، ولا يدّعون المعجزة وعلم الغيب[١]، ويتبرّؤون من الغلاة فيهم، كما يبغضون أعداءهم والمنكرين لفضلهم[٢].

على أيّ حال، فقد ترسّخت الخياليّة بين الشيعة اليوم، إلى حدّ أنّه إذا دعاهم مسلم إلى الواقعيّة في شأن أئمّة الإسلام، اتّهموه بالنّصب، بل قد تأصّلت النّزعة الخرافيّة فيهم، إلى درجة أنّه إذا دعاهم مصلح إلى إصلاح عقيدة أو عمل، طالبوه بالمعجزة بدلًا من الأدلّة العقليّة والشّرعيّة، وتوقّعوا منه الكرامة بدلًا من القول الأحسن، وذلك أيضًا على نحو يقدر عليه كلّ عرّاف جوّال أو ساحر مبتدئ! كما أنّني كتبت إلى بعضهم، فدعوتهم إلى مرافقتي في العودة إلى الإسلام، وذكرت لهم ما يدلّ على ضرورة هذا العمل المبارك من العقل والشّرع، لكنّهم كتبوا في الردّ عليّ أنّهم لا يرافقونني أبدًا حتّى أخبر عن أفكارهم أو أفعالهم الخفيّة، فلم أدرِ هل أضحك لردّهم هذا أم أبكي؛ لأنّني لم أدّعِ نبوّة، ولم أدعُهم إلى دين جديد، ولذلك لا ينشأ توقّع المعجزة منّي إلّا في ذهن متبلبل مليء بالخرافات؛

↑[١] . كما روى سدير الصيرفيّ، قال: «كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَصِيرٍ وَيَحْيَى الْبَزَّازُ وَدَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرِّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ: يَا عَجَبًا لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ! مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ جَارِيَتِي فُلَانَةَ، فَهَرَبَتْ مِنِّي، فَمَا عَلِمْتُ فِي أَيِّ بُيُوتِ الدَّارِ هِيَ»، رواه الصفّار (ت٢٩٠هـ) في «بصائر الدّرجات» (ص٢٥٠).
↑[٢] . الشاهد على ذلك ما تواتر عن عليّ أنّه قال: «يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَمُبْغِضٌ مُفَرِّطٌ» (الجامع لمعمر بن راشد، ج١١، ص٣١٨؛ مسند ابن الجعد، ص٣٥؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج٦، ص٣٧٤؛ فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، ج٢، ص٥٦٥؛ أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٢، ص١٢١؛ الأمالي لابن بابويه، ص٧٠٩؛ الأمالي للطوسيّ، ص٢٥٦).