الخميس ١٤ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هل صحيح أنّ التعدّد المنصوص عليه في كتاب اللّه هو تزوّج الأرامل فقط، وهذا المقصود في قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى»؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عواقب التكبّر]

كلّ هؤلاء بسبب تكبّرهم يُمنعون من معرفة الحقّ؛ لأنّهم بسبب ما عندهم من قوّة يتجاهلون ما ليس عندهم من قوى، وبسبب افتتانهم بشيء يملكونه يتغافلون عن أشياء لا يملكونها؛ وإلّا فمن الواضح أنّه لا أحد كامل إلّا اللّه، وكلّ من عنده قوّة فإنّ عنده ضعفًا أيضًا، وإن كان خاليًا من ضعف فهو مبتلى بضعف آخر، والعاقل من يعرف نقاط ضعفه وقوّته. مع ذلك، قد أصبح كثير من المسلمين متكبّرين لما اكتسبوا في الحياة الدّنيا، وهم أكثر ما يغترّون بثروتهم وسلطتهم وعلمهم؛ فإنّي رأيت أصنافهم المختلفة، ولم أجد فيهم أشدّ تكبّرًا من أهل الثروة والسّلطة والعلم.

[تكبّر أهل العلم]

بل إنّ علماءهم أشدّ تكبّرًا من أثريائهم وأقويائهم؛ لأنّ احترام المسلمين وتملّقهم لهم أكبر، وهذا ما لبّس عليهم أمر أنفسهم، وأوقعهم في الوهم بأنّهم أفضل من الآخرين، مع أنّ أساس الأفضليّة في الإسلام ليس العلم، بل التّقوى؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[١]، ومن الواضح أنّ العديد من العلماء ليسوا متّقين؛ فإنّ بعضهم يحسدون بعضًا، وقد قال اللّه تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٢]، وإنّ بعضهم يريدون علوًّا في الأرض، وقد قال اللّه تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[٣]، وإنّ بعضهم يكتمون الحقّ ويشترون به ثمنًا قليلًا، وقد قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٤]، وإنّ بعضهم لا ينهون المسلمين عن العقائد الخاطئة والأعمال المحرّمة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ[٥]، وإنّ بعضهم يأكلون أموال النّاس بالباطل ويصدّون عن سبيل اللّه؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٦].

↑[١] . الحجرات/ ١٣
↑[٢] . النّساء/ ٥٤
↑[٣] . القصص/ ٨٣
↑[٤] . البقرة/ ١٧٤
↑[٥] . المائدة/ ٦٣
↑[٦] . التّوبة/ ٣٤