السبت ٢٤ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما يمكن ملاحظة أنّ قوّتهم المادّيّة لم تقلّل من مشاكلهم في الجملة، بل زادتها في مختلف المجالات، وخلقت لهم مخاطر جديدة وأكبر؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ[١].

[عدم وجاهة اتّباع المسلمين للكافرين]

بناء على هذا، فإنّ الافتتان بقوّتهم من الناحية المادّيّة، ليس وجيهًا ولا عقلانيًّا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٢]، وقال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ۝ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ[٣]، بل اتّباعهم بغية الوصول إلى قوّتهم، له تأثير معاكس ويؤدّي إلى تراجع المسلمين بدلًا من تقدّمهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ[٤]؛ لأنّ اتّباعهم يسوق إلى أن يُعتبر الحقّ باطلًا إذا كان مخالفًا لمعتقداتهم والقاعدة الحاكمة في العالم الذي تحت سيطرتهم، وأن يكرهه المسلمون وينكروه بسبب إيحاءاتهم ودعاياتهم السّلبيّة، حتّى تحلّ مبادؤهم وقوانينهم محلّ مبادئ الإسلام وقوانينه تدريجيًّا، ويتوقّف المسلمون عن السّعي وراء مراماتهم ويسعوا إلى تحقيق مرامات هؤلاء، ويُلبسوا الكفر لباس الإسلام إرضاءً لهم واتّقاءً لغضبهم. لذلك، فإنّ الحدّ المعتبر الوحيد في الإسلام هو الحدّ الفاصل بين المسلمين والكافرين، الفريقين اللذين يتعارضان حول الإيمان باللّه كأهمّ مبدأ للحياة؛ كما قال اللّه فيهما: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ[٥]، ومن الواضح أنّ هذا الحدّ ليس وهميًّا بخلاف الحدود الأخرى، بل هو بالنّظر إلى تأثيره الجوهريّ والعامّ على جميع جوانب الحياة حقيقيّ، ولذلك يجب أن يكون مميّزًا ومعترفًا به دائمًا، وأن لا يفقد لونه بما يُلقى عليه من ظلّ أمور اعتباريّة وغير واقعيّة؛ لدرجة أنّه ليس في الإسلام بعد ضرورة موالاة اللّه شيء أوضح من ضرورة معاداة الكافرين؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[٦]،

↑[١] . الأنفال/ ٥٩
↑[٢] . طه/ ١٣١
↑[٣] . آل عمران/ ١٩٦-١٩٧
↑[٤] . آل عمران/ ١٤٩
↑[٥] . الحجّ/ ١٩
↑[٦] . الممتحنة/ ٤