الإثنين ٢٦ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٦ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ومن أحسن قولًا ممّن يدعو إلى اللّه ويمهّد لحاكميّته ويقول إنّه من المسلمين؟! كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[١]، وقد جاء بالصّدق، ليصدّق به من كان من المتّقين؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[٢]، وليكذب على اللّه ويكذّب بالصّدق من كان من أظلم النّاس؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ[٣]. مع أنّي كنت أحبّ أن يُسمع ذلك من غيري؛ لأنّه لو قاله غيري لكفاني مؤونة قوله، وطرح عنّي عبئًا فادحًا، لكن لم يقله غيري، ولم يُسمع من غيري. نعم، خرج رجل قبلي من هذه الأرض، فقال بعض ما قلته؛ إذ دعا إلى الرّضا من آل محمّد، لكنّه أخذ الحكم من بني أميّة فسلّمه إلى بني العبّاس، مع أنّ بني العبّاس لم يكونوا الرّضا من آل محمّد[٤]. فخشيت، إن قعدت منتظرًا، أن يخرج رجل مثله من مكان ما، فيكرّر خطأه؛ بأن يأخذ الحكم من بعض الظالمين، فيسلّمه إلى بعضهم الآخر باسم الرّضا من آل محمّد. فأردت أن أحول دون هذه الفتنة، ولا أترك المجال لأمثاله. ثمّ سمعت أنّه قد رُفع نداء بالباطل في المغرب[٥]، فأحببت أن يُرفع نداء بالحقّ في المشرق، لكي لا يُسمع في العالم نداء بالباطل فقط، فيجتمع المسلمون على الباطل، فينزل عليهم عذاب اللّه؛ لأنّ الحكم للّه وحده، وهو يؤتيه من يشاء من عباده، ولم يشأ إلّا المهديّ الفاطميّ الذي هو الرّضا من آل محمّد والرّضا من جميع المسلمين. فقمت بالتمهيد لحكمه، حتّى أوفّر له ما يكفيه من العِدّة والعُدّة، بعد أن رأيت انحراف المسلمين عن الإسلام، وعلمت مساس حاجتهم للعودة إليه،

↑[١] . فصّلت/ ٣٣
↑[٢] . الزّمر/ ٣٣
↑[٣] . الزّمر/ ٣٢
↑[٤] . يشير إلى أبي مسلم الخراسانيّ (ت١٣٧هـ)؛ فقد كان يقول: «إِنِّي رَجُلٌ أَدْعُو إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ» (أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٤، ص١٣٠، ج٩، ص٢٨١)، وكان يزعم أنّه صاحب الرايات السود الممهّدة لظهور المهديّ (انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر، ج٧، ص٢٠٩)، وما كان بذاك؛ فقد مهّد لظهور بني العبّاس، وما كان المهديّ منهم، فلمّا استولوا على الملك ورأوا أنّهم قد استغنوا عنه قتلوه! فلعلّه كان مخدوعًا؛ لأنّهم كانوا في بداية أمرهم يدعون إلى الرّضا من آل محمّد؛ كما روي أنّ إمامهم محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس (ت١٢٥هـ) كان يبعث الرجل من دعاته، فيقول له: «امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، وَلَا تُظْهِرَنَّ جِدًّا، وَلْتَكُنْ دَعْوَتُكَ وَمَا تَلْقَى بِهِ الْعَامَّةَ أَنْ تَدْعُوَهُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَتَذْكُرَ جَوْرَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَأَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُمْ» (أخبار الدولة العباسية، ص٢٠٠)، فكان يأمره «أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَا يُسَمِّيَ أَحَدًا» (أنساب الأشراف للبلاذريّ، ج٤، ص٨٢ و١١٥)، ولا يخفى ما كان في عدم التسمية من المكر والتلبيس!
↑[٥] . يشير إلى فرقة داعش، وكانت قد ظهرت وادّعت الخلافة الإسلاميّة في الشام والعراق قبل طبع هذا الكتاب ببضعة أشهر.