الأحد ٢٥ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

على أيّ حال، فإنّ كيفيّة الصّلاة ومقدّماتها هي كما يؤدّيها المهديّ؛ لأنّه الواسطة في تطبيق أحكام اللّه، وأعلم النّاس بسنّة نبيّه، وإذا ظهر بين المسلمين أقام لهم الصّلاة بالطريقة التي قد شُرعت؛ كما قال اللّه في وصف أمثاله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ[١]، وقال لنبيّه الذي كان خليفته في الأرض: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ[٢].

[الزكاة]

وكذلك أمر اللّه بإيتاء الزكاة، وقد قرنه بإقامة الصّلاة؛ كما قال مرارًا ومؤكّدًا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ[٣]، ولذلك يجب على المسلمين إيتاؤها كإقامة الصّلاة، ويجب على خليفة اللّه في الأرض أخذها منهم؛ كما قال اللّه مخاطبًا له: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ[٤]، وهي مقدار من المال الذي يحدّده هو بصفته واسطة في تطبيق أحكام اللّه؛ كما حدّد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقدارًا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذّهب والفضّة والإبل والبقر والغنم في نصاب معلوم، وعفا عن الأموال الأخرى، وقد فعل ذلك بصفته خليفة اللّه في الأرض وإمام المسلمين، ولهذا يجوز لخليفة اللّه في الأرض وإمام المسلمين من بعده أن يبدّل هذه الأموال أو يضمّ إليها أموالًا أخرى بالتناسب مع زمانه ومكانه؛ لأنّ اللّه قد أمر بأخذ الصّدقة من أموال المسلمين، وكان الغالب على أموالهم في زمان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومكانه هذه الأشياء التسعة؛ نظرًا لأنّهم إمّا كأهل المدينة كانوا زرّاعًا يملكون الحنطة والشعير والتمر والزبيب، أو كأهل مكّة كانوا تجّارًا يملكون الذّهب والفضّة، أو كأهل البادية كانوا رعاة يملكون الإبل والبقر والغنم، ولذلك فإنّ تعيين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهذه الأشياء التسعة كان متناسبًا مع أهل زمانه ومكانه وفي إطار أخذ الصّدقة من أموالهم المتداولة وفقًا لأمر اللّه، وبالتّالي يجوز لخلفائه من عند اللّه أن يعيّنوا أشياء أخرى بالتناسب مع أهل زمانهم ومكانهم وفي إطار أخذ الصّدقة من أموالهم المتداولة وفقًا لأمر اللّه، وليس هذا يُعتبر مخالفة لسنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بل على العكس يُعتبر موافقة كاملة لسنّته؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ غرض اللّه من الأمر بإيتاء الزكاة، هو منع تركّز الثروة في أيدي الأغنياء وزيادة الانقسام الطبقيّ بين المسلمين؛ كما قال تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ[٥]،

↑[١] . الحجّ/ ٤١
↑[٢] . النّساء/ ١٠٢
↑[٣] . البقرة/ ٤٣
↑[٤] . التّوبة/ ١٠٣
↑[٥] . الحشر/ ٧