الجمعة ١٥ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هناك موضوع يختلف فيه المسلمون اليوم، وقد أثار في العراق مناقشات وانتقادات كثيرة، وهو ما طُرح في مشروع قانون الأحوال الشخصيّة الجعفريّ أنّ سنّ الزواج للفتاة يمكن أن يكون ٩ سنوات، ويدّعي الموافقون أنّ الإسلام قد عيّن لذلك هذا السنّ! فهل صحيح قولهم ومشروع زواج الفتاة في هذا السنّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[توحيد اللّه في التحكيم]

البُعد الثالث هو الحكومة، بمعنى تطبيق الأحكام بين الكائنات، وهو أمر لا يتأتّى إلّا بالقدرة عليها، ولا يكون إلّا للّه دون شكّ؛ كما قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[١]؛ نظرًا لأنّ اللّه وحده يملك الأهليّة لتشريع الأحكام، وبالتّالي فإنّه وحده قادر على التطبيق الكامل لأحكامه؛ لأنّ التطبيق الكامل لأحكامه يتطلّب العلم الكامل بها، والعلم الكامل بها لا يمكن إلّا لمن شرعها؛ نظرًا لأنّه ليس أحد يعلم رضاه وسخطه، وبالتّالي حلاله وحرامه كما يعلمه هو نفسه؛ كما قال: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا[٢]، وقال: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا[٣]، وقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ[٤]. ثمّ إنّ التطبيق الكامل لأحكام اللّه يتطلّب العلم الكامل بموضوعاتها، في حين أنّ العلم الكامل بموضوعاتها لا يمكن إلّا لمكوّنها؛ نظرًا لأنّه ليس أحد يعلم مخلوقاته، وبالتّالي أقدارها ومواضعها كما يعلمها هو نفسه؛ كما قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[٥]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[٦]. علاوة على ذلك، من الواضح أنّ تطبيق أحكام اللّه على موضوعاتها لا يمكن إلّا بحاكميّته عليها؛ لأنّ كثيرًا من أحكامه في شأنها عامّة، وبالتّالي لا ضمان لتطبيقها دون قدرته عليها، في حين أنّ حاكميّته عليها لا تمكن إلّا بطاعتها له، وهذا يعنى وجوب طاعتها له؛ كما لا يجوز لها طاعة غيره؛ لأنّ طاعتها غير معقولة إلّا لمن كان منزّهًا عن كلّ نقص؛ نظرًا لأنّ طاعة النّاقص تؤدّي إلى النقص، ومن الواضح أنّه لا أحد منزّه عن كلّ نقص إلّا اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ[٧].

↑[١] . المائدة/ ١٢٠
↑[٢] . الأنعام/ ١٤٤
↑[٣] . الأنعام/ ١٥٠
↑[٤] . النّحل/ ١١٦
↑[٥] . الأنعام/ ٥٩
↑[٦] . النّحل/ ٧٤
↑[٧] . فاطر/ ١٥