الإثنين ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّه إذا كان آمنًا على صحّته وحرّيّته بسبب وجودهم، لم يكن له عذر في عدم تمكين النّاس من الوصول إليه، وإن كان غير مستطيع لتشكيل الحكم، والظروف اللازمة لتشكّل حكمه هي وجود ما يكفيه من الأنصار والأموال والأسلحة التي يمكن للنّاس توفيرها؛ نظرًا لأنّه لا يمكن تشكيل حكم بدون الأنصار والأموال والأسلحة الكافية، وإن تمّ تشكيله فلا يكون له بقاء، وحكم المهديّ ليس مستثنى من هذه القاعدة. كما أنّ حفظ الحكّام الآخرين وإمدادهم بالأنصار والأموال والأسلحة يعرقل ظهور المهديّ؛ لأنّه يقوّي منافسيه، ويجعل حفظه وإمداده بالأنصار والأموال والأسلحة أكثر صعوبة وأقلّ فائدة. ثمّ يجب على النّاس بعد إعانة المهديّ بما فيه الكفاية أن يطيعوه بما فيه الكفاية ويتركوا طاعة غيره؛ لأنّ حكمه، قبل التشكّل وبعده، لا يمكن ولا يصل إلى هدفه إلّا بطاعته، وأنّ طاعة غيره تعني عدم طاعته؛ لأنّ طاعة حاكمين تؤدّي إلى التضادّ وليست ممكنة، وبالتّالي فإنّ طاعة أحدهما تعني عدم طاعة الآخر.

هذا في حين أنّ عامّة المسلمين الآن يريدون حكّامًا غير المهديّ، ويحفظونهم ويعينونهم ويطيعونهم بدلًا منه، ولا يوجد فيهم عدد كافٍ لحفظ المهديّ وإعانته وطاعته، وإن كان فيهم عدد كافٍ لذلك فهم متفرّقون في أطراف الأرض منفصلين عن بعضهم البعض، ومن الواضح أنّ كلّ واحد منهم بمفرده وبمعزل عن الآخرين غير قادر على حفظ المهديّ، ومن ثمّ فإنّ اجتماعهم لذلك ضروريّ، في حين أنّه لا يوجد من يجمعهم لذلك، وقد تسبّب هذا في عدم ظهور المهديّ حتّى إلى حدّ الوصول إليه. هذا هو السّبب في أنّني أسير في أطراف الأرض منذ حين من الدّهر طالبًا لرجال صالحين، حتّى أجمع منهم عدّة كافية، وأُعدّهم لحفظ المهديّ وإعانته وطاعته، لعلّ اللّه إذا علم منهم اجتماعًا واستعدادًا، أتاح لهم الوصول إلى المهديّ، ثمّ هيّأ الظروف لحكمه، فيكون ذلك تمهيدًا لظهوره؛ بالنّظر إلى أنّه إذا تمّ ذلك اليوم، فإنّه سيظهر غدًا بلا شكّ، بل سيتيسّر الوصول إليه في هذه الليلة؛ لأنّ اللّه لا يظلم قدر ساعة، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ[١]،

↑[١] . الأعراف/ ٣٤. كما روي عن جعفر بن محمّد الصادق أنّه قال: «إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا، فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَلَمْ يَسْتَأْخِرُوا»، رواه النعمانيّ (ت‌نحو٣٦٠هـ) في «الغيبة» (ص٣٠٦).