الأحد ٢٥ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لأنّه إذا كان آمنًا من القتل والاعتقال باعتبار وجودهم، لم يكن له عذر في عدم تمكين النّاس من الوصول إليه، وإن كان غير مستطيع لتشكيل الحكومة، والظروف اللازمة لتشكيل حكومته هي توفّر الأنصار والأموال والأسلحة الكافية التي يمكن للنّاس توفيرها؛ مع الأخذ في الاعتبار أنّه لا يمكن تشكيل حكومة بدون الأنصار والأموال والأسلحة الكافية، ولو شُكّلت لم يكن لها دوام، وحكومة المهديّ ليست مستثناة من هذه القاعدة. كما أنّ حفظ الحكّام الآخرين وإمدادهم بالأنصار والأموال والأسلحة يعرقلان ظهور المهديّ؛ لأنّهما يقوّيان منافسيه، ويجعلان حفظه وإمداده بالأنصار والأموال والأسلحة أكثر صعوبةً وأقلّ فائدةً. ثمّ الواجب على النّاس بعد إعانة المهديّ بما فيه الكفاية هو أن يطيعوه بما فيه الكفاية ويتركوا طاعة غيره؛ لأنّ حكومته، إمّا قبل التشكّل وإمّا بعده، لا تكون ولا تصل إلى هدفها إلّا بطاعته، وأنّ طاعة غيره تعني عدم طاعته؛ لأنّ طاعة حاكمين تؤدّي إلى التضادّ، وتمتنع، وبالتّالي فإنّ طاعة أحدهما تعني عدم طاعة الآخر.

هذا في حين أنّ عامّة المسلمين الآن يريدون حكّامًا غير المهديّ، ويحفظونهم ويعينونهم ويطيعونهم بدلًا منه، ولا يوجد فيهم عدد كافٍ لحفظ المهديّ وإعانته وطاعته، وإن كان فيهم عدد كافٍ لذلك فهم متفرّقون في أطراف الأرض منفصلون بعضهم عن بعض، ومن الواضح أنّ كلّ واحد منهم بمفرده وبمعزل عن الآخرين غير قادر على حفظ المهديّ، ومن ثمّ فإنّ اجتماعهم لذلك ضروريّ، ولكن لا يوجد من يجمعهم لذلك، وقد أدّى هذا إلى عدم ظهور المهديّ حتّى في حدّ الوصول إليه. هذا هو السّبب في أنّني كنت أسير في أطراف الأرض منذ دهر أطلب رجالًا صالحين، لأجمع منهم عددًا كافيًا، فأُعدّهم لحفظ المهديّ وإعانته وطاعته، لعلّ اللّه إذا علم منهم اجتماعًا واستعدادًا، يُتيح لهم الوصول إلى المهديّ، ثمّ يُهيّئ الظروف لحكومته، ليكون ذلك تمهيدًا لظهوره؛ بالنّظر إلى أنّه إذا تمّ ذلك اليوم فإنّه سيظهر غدًا بلا شكّ، بل سيتسنّى الوصول إليه في هذه الليلة؛ لأنّ اللّه لا يظلم قدر ساعة، وهذا من باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ[١]،

↑[١] . الأعراف/ ٣٤. كما روي عن جعفر بن محمّد الصادق أنّه قال: «إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا، فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَلَمْ يَسْتَأْخِرُوا»، رواه النعمانيّ (ت‌نحو٣٦٠هـ) في «الغيبة» (ص٣٠٦).