الأحد ٤ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[وجوب إظهار المهديّ على النّاس]

بناء على هذا، فإنّ خلق اللّه المهديَّ، إن لم يُخلق بعد، وظهوره إن كان قد خُلق، يتوقّفان على إرادة النّاس وفعلهم الاختياريّ؛ بمعنى أنّهما سيكونان ممكنين إذا أزالوا مانع ظهوره، وإلّا فلن يكونا ممكنين، ومن الواضح أنّ إزالة مانع ظهور المهديّ هي في مقدورهم؛ لأنّ كلّ من يقدر على فعل شيء[١]، فهو قادر على تركه أيضًا[٢]، وهم كانوا قادرين على جعل مانع لظهور المهديّ، ولذلك فمن الواضح أنّ إزالة مانع ظهور المهديّ واجبة عليهم؛ لأنّ التوقّي عن الهلاك واجب عليهم بمقتضى وجودهم، وهو لا يحصل إلّا بإقامة الإسلام بشكل كامل وخالص، وإقامة الإسلام بشكل كامل وخالص تتوقّف على ظهور المهديّ، وظهور المهديّ يتوقّف على عدم وجود مانع لذلك، والمانع لذلك ما كسبته أيديهم، فهم قادرون على إزالته، ولذلك فلا بحث في وجوب إزالته عليهم، والمراد بمانع ظهور المهديّ كلّ ما يحول دون تسلّطه على الأرض، كعدم توفّر ما يكفيه من الأنصار والأموال والأسلحة، وجامع ذلك عدم دعم النّاس له بما فيه الكفاية، وهم الذين يوفّرون الأنصار والأموال والأسلحة؛ نظرًا لأنّ توفّر الأنصار والأموال والأسلحة الكافية ضروريّ لتأسيس حكومته، بل لضمان أمنه أيضًا؛ لأنّه، بشهادة الحسّ والتجربة، لا يمكن لأحد أن يتسلّط على الأرض دون دعم النّاس له بما فيه الكفاية من خلال تجهيزه بالأنصار والأموال والأسلحة الكافية، ومن الواضح أنّ المهديّ غير مستثنى من هذه القاعدة المحسوسة والمجرّبة. بناء على هذا، فإنّ ظهور المهديّ مؤخّر إلى دعم النّاس له بما فيه الكفاية، ومتى توفّر له هذا الدّعم فذلك وقت ظهوره، ومن الواضح أنّ دعم النّاس له بما فيه الكفاية يرجع إلى اختيارهم، وهو أمر طبيعيّ ومستطاع لهم، وليس أمرًا غير عاديّ وغير عمليّ؛ كما فعلوا مثله لغير المهديّ، ومن خلاله أوصلوهم إلى السلطة مرّات عديدة.

↑[١] . يعني باختيار منه.
↑[٢] . هذه قاعدة عقليّة تنبّه لها كثير من أهل العلم؛ كما قال عبد القاهر البغداديّ (ت٤٢٩هـ) في «الفرق بين الفرق» (ص١١٦): «قَالُوا: إِنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْعَدْلِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الظُّلْمِ، وَالْقَادِرَ عَلَى الصِّدْقِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْكَذِبِ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الشَّيْءِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قُدْرَةً عَلَى ضِدِّهِ»، وقال الفخر الرازيّ (ت٦٠٦هـ) في «تفسيره» (ج١٠، ص١٤٨): «مُحَالٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقَادِرُ عَلَى الشَّيْءِ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى ضِدِّهِ»، وقال ابن التلمسانيّ (ت٦٤٤هـ) في «شرح المعالم» (ج١، ص٣٦٢): «الْقُدْرَةُ عِنْدَهُمْ عَلَى الشَّيْءِ قُدْرَةٌ عَلَى ضِدِّهِ»، وقال الصفيّ الهنديّ (ت٧١٥هـ) في «نهاية الوصول» (ج٢، ص٧٣١): «الْقَادِرُ عَلَى الشَّيْءِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى ضِدِّهِ»، وقال المؤيّد العلويّ (ت٧٤٥هـ) في «الطراز لأسرار البلاغة» (ج٢، ص١٧٥): «كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى النَّفْعِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الضَّرَرِ وَعَكْسُهُ أَيْضًا، لِأَنَّ حَقَّ مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى شَيْءٍ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى ضِدِّهِ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ صَالِحَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ الضِّدَّيْنِ جَمِيعًا».