الخميس ١ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٩ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
مبارك عليكم حلول شهر رمضان.
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لذلك، ليس من الضروريّ المجادلة في عملهم ونيّتهم؛ لأنّ اللّه أعلم بعملهم ونيّتهم، وكلّ امرئ رهين بعمله ونيّته؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ[١]، بل إنّ إساءة الظنّ بهم قد تكون إثمًا؛ لأنّهم بسبب سوابقهم الحسنة في الإسلام أولى بأن يُحسَن بهم الظنّ، وقد نهى اللّه عن كثير من الظنون السّيّئة فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ[٢]، بل أمر بإحسان الظنّ بالمسلمين فقال: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ[٣]؛ كما أنّ الاستغفار للمسلمين الأوائل عمل صالح، والحقد عليهم عمل غير صالح؛ لقول اللّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[٤]. لذلك، يجب أن تُحمل أعمال أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أحسن وجه ممكن؛ مثل أن يُحمل امتناعهم عن مبايعة أهل البيت على أنّهم أخطؤوا بجهالة أو غفلة أو نسيان أو عجلة أو خوف من الظالمين، دون الارتداد والنفاق والعداوة للإسلام. نعم، حمل أعمالهم على ما لا يمكن كذب، وهو غير جائز؛ كحمل مبايعتهم لحكّام دون أهل البيت على عدم وجوب مبايعتهم لأهل البيت، وهو محال، أو حمل محاربتهم لحكّام من أهل البيت على جواز محاربتهم لأهل البيت ولو تحت ذريعة الاجتهاد، وهو محال، أو حمل ارتكابهم كبائر مثل القتل والزنا وشرب الخمر على جواز الاجتهاد في مثل هذه الأمور، وهو محال، أو الاعتقاد بأنّ إتيانهم البغي والظّلم والفحشاء والمنكر يجتمع مع عدالتهم، وهو محال؛ بالنّظر إلى حقيقة أنّه لا أحد طاهر بعد اللّه إلّا من طهّره اللّه، ولذلك لا يجوز تطهير من لم يطهّره اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[٥]؛ كما طهّر أهل بيت نبيّه فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا[٦]، ولم يطهّر أحدًا غيرهم وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى[٧]. لذلك، فإنّ الذين يطهّرون أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من زلّاتهم إنّما يخدعون أنفسهم، ولا يغيّرون الواقع؛

↑[١] . المدّثّر/ ٣٨
↑[٢] . الحجرات/ ١٢
↑[٣] . النّور/ ١٢
↑[٤] . الحشر/ ١٠
↑[٥] . النّساء/ ٤٩
↑[٦] . الأحزاب/ ٣٣
↑[٧] . النّجم/ ٣٢