الإثنين ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وهذا يعني إعجازه الذي يثبت صدوره من اللّه وعدم تبدّله؛ لأنّ أيّ تبدّل فيه يضرّ بنظامه، ويخلّ بتناسقه وتناسبه ومعقوليّته، ويثلم إعجازه بشكل طبيعيّ، في حين أنّه لم يحدث ذلك؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا[١]. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ وقوع النقص فيه يستلزم وقوع المسلمين في الضلال قهريًّا من دون إمكان لهدايتهم؛ لأنّ الأجزاء المنقوصة منه لم تُرو بشكل متواتر، وبالتّالي لا يمكن للمسلمين إكماله وإصلاحه. من هنا يُعلم أنّ كتاب اللّه حجّة في شكله الحاليّ؛ بمعنى أنّه مُظهر لإرادة اللّه يقينًا.

[حجّيّة ظواهر القرآن وعموماته]

مع ذلك، قد نُسب إلى بعض المسلمين الاعتقاد بأنّ ظاهر كتاب اللّه غير حجّة؛ بمعنى أنّ ما يتبادر من عباراته غالبًا ليس مرادًا جدّيًّا للّه، وعموماته على وجه التحديد، لا تصلح للالتزام؛ لأنّ القليل منها لم يُخصَّص بالسّنّة، فلا جدوى من التمسّك بها، لكنّ هذا الاعتقاد ليس له أساس عقلائيّ؛ لأنّ ظاهر عبارات العقلاء حجّة ودليل على مرادهم الجدّيّ فيما بينهم، وعموماتها لا تُعتبر لغوًا، بل تُحمل على عمومها حتّى يرد المخصّص، ومن الواضح أنّ اللّه أيضًا من العقلاء، بل هو خالقهم ورئيسهم، وبالتّالي ليس ظاهر عباراته وعموماتها مستثنى من هذه القاعدة.

[عدم اختصاص فهم القرآن بطائفة من النّاس]

كما نُسب إلى بعض المسلمين الاعتقاد بأنّ كتاب اللّه مفهوم لطائفة معيّنة من المسلمين فقطّ، وغير صالح للاستفادة من قبل الآخرين، لكنّ هذا الاعتقاد أيضًا مخالف للحسّ والوجدان؛ لأنّ كتاب اللّه ليس لُغزًا، بل قد أُنزل بلسان عربيّ مبين موجَّهًا إلى النّاس كافّة، وبالتّالي قد يُسّر لفهمهم، وهو مناسب لذلك؛ كما قال تعالى: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ[٢]، وقال: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ[٣]، وقال: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ[٤]،

↑[١] . النّساء/ ٨٢
↑[٢] . النّحل/ ١٠٣
↑[٣] . آل عمران/ ١٣٨
↑[٤] . القمر/ ١٧