الجمعة ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يبدو الرّجوع إليه لطلب دعائه واستغفاره ممكنًا، وبالتّالي لا بدّ من الرّجوع إلى خليفته من أجل ذلك، ولهذا يجب على المسلمين أن يرجعوا إلى خليفته في زمانهم، ويطلبوا منه الدّعاء والاستغفار لهم، ومن الواضح أنّ دعاءه واستغفاره بمنزلة دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستغفاره.

الثالث؛ مصادر الإسلام

اتّضح ممّا سبق أنّ الإسلام هو التسليم لمشيئة اللّه، ومن الواضح أنّ مشيئة اللّه قد تجلّت في أمره ونهيه؛ لأنّه بمقتضى كماله، قد أمر بكلّ ما يفيد الإنسان كمالًا، ونهى عن كلّ ما يؤدّي إلى نقصانه، وأبلغه هذا الأمر والنّهي بواسطة نبيّه. لذلك، فإنّ مصادر الإسلام هي ما يُعرف أمر اللّه ونهيه بالرّجوع إليه، وهو كتاب اللّه ونبيُّه.

كتاب اللّه

المصدر الأوّل والأهمّ للإسلام كتاب اللّه، وهو تجلّي مشيئته في الكلمات، وقد أُلقي من عنده إلى قلب نبيّه بواسطة الملك أو بدون واسطته، وقد تُلي بواسطة نبيّه على مئات من المسلمين دون زيادة أو نقصان، وقد رُوي بواسطتهم لآلاف من المسلمين دون اختلاف مخلّ، وقد بلغ المسلمين الحاليّين بشكل مكتوب ومتواتر، ولذلك فهو حجّة قطعًا.

[عدم تحريف القرآن]

على الرّغم من أنّه يُنسب إلى عدد من المسلمين الاعتقاد بأنّ بعض المسلمين الأوائل قد أنقصوه، إلّا أنّه لا يوجد دليل على هذا الاعتقاد، بل هو مخالف للقواعد العقليّة؛ لأنّ كتاب اللّه لم يُرو بواسطة من اتُّهم بإنقاصه فحسب، بل رُوي بواسطة عدد كبير من الآخرين أيضًا، ومن الواضح أنّه لم يكن من الممكن تواطؤهم جميعًا على إنقاصه بشكل واحد. بعبارة أخرى، لم يزل رواة كتاب اللّه منذ زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى الآن يبلغون عددًا يستحيل اجتماعهم على إنقاصه أو زيادته بشكل واحد، وهذا مبنيّ على ضرورة عقليّة وتجريبيّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ وقوع نقص في كتاب اللّه يعني وقوع عيب أو اختلاف فيه يمكن مشاهدته بطبيعة الحال، في حين أنّه لا يشاهَد فيه أيّ عيب أو اختلاف، بل نصّه متناسق ومتناسب ومعقول، ولا مثيل له من الناحية الأدبيّة والدّلاليّة، ولا يمكن معارضته،