الثلاثاء ١٥ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[المسلمون هم أتباع النّبيّ الخاتم]

ثمّ من الواضح أنّ أتباع كلّ نبيّ، بما أنّهم أسلموا لمشيئة اللّه فيما يتعلّق بذلك النّبيّ وما أبداه لهم بواسطته من رضاه وسخطه، كانوا مسلمين، حتّى جاءهم نبيّ جديد. فحينئذ من أسلم منهم لمشيئة اللّه فيما يتعلّق بذلك النّبيّ وما أبداه لهم بواسطته من رضاه وسخطه، ثبت على إسلامه، ومن لم يفعل ذلك، خرج وارتدّ عن إسلامه؛ لأنّ مفهوم الإسلام هو التسليم لمشيئة اللّه، ومصداقه هو قبول جميع أنبيائه دون تفريق واتّباعُ النّبيّ الآخِر؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[١]. بناء على هذا، فإنّ الذين اتّبعوا موسى عليه السّلام بعد ظهوره لم يتهوّدوا، ولكن أسلموا حتّى ظهر لهم عيسى عليه السّلام. فحينئذ من كذّب منهم عيسى عليه السّلام ارتدّ عن إسلامه، ومن اتّبع منهم عيسى عليه السّلام ثبت على إسلامه، حتّى ظهر لهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. فحينئذ من كذّب منهم محمّدًا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ارتدّ عن إسلامه، ومن اتّبع منهم محمّدًا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثبت على إسلامه؛ كما قال اللّه تعالى في هذا: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ۝ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ۝ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا[٢]. بناء على هذا، فإنّ دين اللّه واحد، وأنبياءه بمنزلة أحكامه المختلفة، وكتبه بمنزلة آيات مختلفة لكتاب واحد، وضرورة اتّباع النّبيّ والكتاب الخاتمَين إنّما هي لضرورة اتّباع الحكم والآية النّاسخَين، وهي ضرورة عقليّة وعقلائيّة، وهذا هو معنى الإسلام.

[الطبيعة الاعتقاديّة للإسلام]

من هنا يُعلم أنّ مفهوم الإسلام هو التسليم لمشيئة اللّه، ومصداقه هو قبول النّبيّ الخاتم، ولكن هل القبول النظريّ للنّبيّ الخاتم كافٍ لتحقيق مصداق الإسلام، أم لا بدّ من قبوله عمليًّا من خلال تنفيذ الأحكام التي بلّغها؟ فريق من المسلمين، كالخوارج والسّلفيّين، يعتقدون أنّ الاعتقاد بنبوّة النّبيّ الخاتم، بمعنى الاعتقاد بصحّة كلّ ما جاء به من عند اللّه ووجوب العمل به، لا يكفي لتحقيق مصداق الإسلام،

↑[١] . البقرة/ ١٣٦
↑[٢] . القصص/ ٥٢-٥٤