الجمعة ٢٣ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يمكن القول أنّ فقدان التّقوى بين المسلمين لا يمكن تداركه بأيّ شيء آخر، وإذا لم يكن بينهم تقوى فإنّ اعوجاجهم السّلوكيّ وانحرافهم الفكريّ أمر لا مفرّ منه، وهذا شيء سيّء قد حدث؛ لأنّ المسلمين من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى الآن، كان لديهم اتّجاه نزوليّ في مجال التّقوى، ومع مرور الوقت تركوا الاهتمام بالآخرة، وأقلّوا من ذكر الجنّة والنّار، وقد وصلوا الآن إلى نقطة يتنافسون فيها مع الكفّار في طلب الملذّات واكتساب الآثام؛ كالذين قال اللّه فيهم: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا[١].

الآن، في العديد من البلدان الإسلاميّة، انتشر الفساد الأخلاقيّ، وتعرّض أكثر المسلمين، خاصّة من فئة الشباب، لمظاهر واضحة من الفحشاء والمنكر. هذا يعني أنّ جزءًا كبيرًا من وقتهم وطاقتهم يُنفَق على التبطّل والتلذّذ بدلًا من إصلاح أنفسهم ومجتمعهم، بالإضافة إلى أنّهم يصابون بأمراض جسديّة ونفسيّة مختلفة يقلّص كلّ منها قدرتهم على فهم الإسلام وإقامته. على سبيل المثال، إدمان المخدّرات نتيجة مميتة للضعف الأخلاقيّ قد انتشرت بين المسلمين، وفرضت عليهم تكاليف مادّيّة وروحيّة باهظة. كما أنّ الشراهة الجنسيّة آفة مبيرة قد لوّثتهم في أعمار مختلفة، وتؤجَّج من قبل أدوات الكافرين الدّعائيّة لإضعافهم أكثر فأكثر. كما أنّ النّزعة الاستهلاكيّة والرّفاهيّة في الحياة الدّنيا قد حوّلت أكثرهم إلى أناس قليلي العمل وكثيري التوقّع، وأشاعت بينهم الكسل والسّفالة، وأنّ الهوايات المتنوّعة بالليل والنهار قد حالت دون اهتمامهم بالقضايا المهمّة للحياة وقيامهم بواجباتهم الإنسانيّة والإسلاميّة. كما أنّ تربيتهم الخاطئة وغير الإسلاميّة والمتطلّبات الجديدة لمجتمعاتهم المليئة بالفتن قد حوّلتهم إلى أناس كاذبين ومتملّقين، وجعلت الصّدق والصراحة بينهم نادرَين، وبالتّالي أزالت من بينهم الثقة وحسن الظنّ المتبادلَين؛ لأنّ كلّ كذبة ثقبة تنفتح في سدّ ثقة المجتمع، وكلّ تملّق آفة تضرّ بجذور سلامته. كما أنّ إحساس بعضهم بالمسؤوليّة تجاه بعض قد تضاءل، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وهو أهمّ واجب إسلاميّ فيما بينهم، قد ترك مكانه للسكوت وعدم المبالاة؛ لأنّه لا يحبّ أحد منهم أن يتدخّل الآخر في عمله، وإن كان خطأ، وبالتّالي لا يتدخّل هو نفسه في عمل الآخر، وإن كان خطأ؛ لدرجة أنّ تذكير المسلمين بعضهم بعضًا بدافع الإصلاح، يُعتبر فضولًا في شؤون الآخرين ومخالفًا للأدب والاحترام.

↑[١] . مريم/ ٥٩