الخميس ٢٢ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٢ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هذا هو السّبب في أنّ اللّه اعتبر إنذار النّبيّ خاصًّا بأهل زمانه، فقال: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ[١]؛ بمعنى أنّ واجب المنذر هو إنذار من كان حيًّا في زمانه، وليس عليه إنذار القرون التالية؛ لأنّ في سنّة اللّه، سيكون للقرون التالية منذر حيّ من أنفسهم سيكون إنذارهم عليه، لينذرهم بما يتناسب مع احتياجاتهم في زمانهم. من هنا يُعلم أنّ من عرف الهادي الماضي ولم يعرف هادي زمانه، لم تُجزه عقائده وأعماله المستندة إلى الأحاديث المرويّة له عن الهادي الماضي؛ لأنّه لا غنى عن الرّجوع إلى هادي الزّمان، ولو كان عنه غنى لم يكن جعله ضروريًّا، واللّغو محال على اللّه. بناء على هذا، فإنّ عدم الوصول إلى هادي الزّمان، إن كان قد حدث للمسلمين، قد تسبّب لا محالة عن تقصيرهم في معرفته أو حمايته، وبالتّالي لا يُعتبر عذرًا لهم في الأخذ بالرّوايات الظنّيّة؛ لأنّه نظرًا لإقدامهم وتقصيرهم، من الممكن أن يكون الحصول على اليقين من خلال الوصول إلى هادي الزّمان ممتنعًا عليهم، وفي نفس الوقت يكون الأخذ بالرّوايات الظنّيّة غير جائز لهم؛ إذ ليس من الواجب وجود مندوحة لهم في مثل هذه الحالة، والحرج المترتّب عن ذلك لا يُنسب إلى اللّه حتّى يكون في تعارض مع لطفه.

الحاصل أنّ الحديث بمعنى خبر الواحد، حتّى إذا كان صحيحًا في المصطلح، ليس له قيمة دينيّة، ولا يُعتبر من مصادر الإسلام، والاعتقاد والعمل الذي يقوم عليه ساقط، كما هو الحال بالنسبة للرأي، وأساس الدّيانة هو الرّجوع المباشر إلى كتاب اللّه والهادي الحيّ الذي جعله للنّاس؛ كما قال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[٢]، وقال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[٣]، وبالطبع يُعتبر الرّجوع المباشر إلى هذا الهادي رجوعًا غير مباشر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ لأنّه يمثّل سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وبهذا يكون رجوع المسلمين إلى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن يقين دائمًا، والظنّ لا مكان له في الإسلام بحمد اللّه ومنّته.

↑[١] . يس/ ٧٠
↑[٢] . البقرة/ ٣٨
↑[٣] . طه/ ١٢٣