الأحد ١٣ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

بالرّغم من أنّه يمكن قبل ذلك التفكير في طرق أقصر، مثل تشكيل اتّحاد من الدّول الإسلاميّة بعملة واحدة وجيش واحد، كمقدّمة لتأسيس الحكومة الإسلاميّة الواحدة؛ لأنّ الانتقال المباشر للمسلمين من المرحلة الحاليّة إلى المرحلة المثاليّة، حتّى في ظلّ ثورة عامّة في البلاد الإسلاميّة مثل الثورة المعروفة باسم «الربيع العربيّ» التي حدثت مؤخّرًا في بعض الدّول العربيّة، هو أمر بالغ الصّعوبة. لذلك، يبدو أكثر عمليًّا أن يتمّ في المقام الأوّل إنشاء اتّحاد كبير مثل الاتّحاد الأوروبيّ، مع عضويّة جميع الدّول الإسلاميّة ووضع حدود مفتوحة وعملة مشتركة وجيش مشترك، وفي المقام الثاني، إنشاء اتّحاد أعمق بينهم في شكل دولة إسلاميّة شاملة تقوم على اتّباع خليفة اللّه في الأرض. هذا بالتأكيد سبيل خلاص المسلمين ووصولهم إلى سعادة الدّنيا والآخرة.

٤ . رواج النّزعة الحديثيّة

سبب آخر لعدم إقامة الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما راج بعده من النّزعة الحديثيّة. المراد بالنّزعة الحديثيّة بناء العقائد والأعمال على أقوال وأفعال منسوبة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصورة غير متواترة، بواسطة رجال يُحتمل كذبهم أو خطؤهم أو نسيانهم، وبالتّالي فإنّ صحّتها غير قطعيّة؛ إذ من المحسوس أنّ خبر واحد غير معصوم، حتّى إذا كان متظاهرًا بالصّدق، يمكن أن يكون صحيحًا أو غير صحيح؛ بالنّظر إلى أنّه لا يتحصّل عادةً علم قطعيّ بأنّ الرّجل كان صادقًا فيما سلف؛ بغضّ النّظر عن حقيقة أنّ كونه صادقًا فيما سلف لا يعني أنّه صادق فيما يستقبل؛ بغضّ النّظر عن حقيقة أنّ كونه صادقًا فيما سلف وفيما يستقبل لا يمنعه من النسيان والخطإ[١].

↑[١] . مثال ذلك ما روي من أنّ الزبير سمع رجلًا يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فاستمع حتّى إذا قضى الرّجل حديثه، قال: «أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟» قال الرّجل: «نَعَمْ»، قال الزبير: «هَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِمَّا يَمْنَعُنَا أَنْ نُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَدْ لَعَمْرِي سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَاضِرٌ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَ هَذَا الْحَدِيثَ فَحَدَّثَنَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَجِئْتَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ مَا مَضَى صَدْرُ الْحَدِيثِ وَذِكْرُ الرَّجُلِ الَّذِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَظَنَنْتَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ» (قبول الأخبار ومعرفة الرجال للكعبيّ، ج١، ص٤٥؛ المدخل إلى علم السنن للبيهقيّ، ج١، ص٣٣٠)، وروي أنّ عائشة سمعت بحديث أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ»، فغضبت غضبًا شديدًا، وقالت: «وَاللَّهِ مَا هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا قَالَ: أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ: الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ» (انظر: مسند أحمد، ج٤٣، ص١٩٧؛ شرح مشكل الآثار للطحاويّ، ج٢، ص٢٥١)، فظهر أنّ أبا هريرة أخطأ في الحديث، ←