الثلاثاء ٢٦ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ليس هناك أدنى شكّ في أنّ الأمراض الشائعة بين المسلمين، مثل النّزعة الاستهلاكيّة والتنعّميّة والقوميّة والدّيمقراطيّة، لها أصل غربيّ تمامًا، وقد نشأت من الثّقافة التي تحكم عالم الكفر. بالإضافة إلى أنّ الكفّار بعد هيمنتهم على المسلمين، قسّموا أراضيهم حسب رغباتهم ومصالحهم البعيدة المدى، ورسموا بينهم خطوطًا خياليّة تسمّى الحدود دون مراعاة لمصالح السّكّان المسلمين، وبهذه الطريقة سلبوا منهم الشعور بالوحدة، وحوّلوا اتّحادهم إلى حلم بعيد المنال. إنّ مراجعة خريطة الأراضي الإسلاميّة وتاريخها تكشف أنّ معظم هذه الخطوط الحدوديّة بين المسلمين قد رسمها الكفّار الغربيّون مباشرة لتأمين مصالحهم الأحادية الجانب، ولم يكن لها أساس في العقل أو الشّرع، ولم تجلب أيّ خير للمسلمين. مع ذلك، فإنّ العجب كلّ العجب من المسلمين الذين يسمّون هذه الخطوط الخياليّة وطنهم، ويعتبرونها مقدّسة وممثّلة لهويّتهم! بل يحاول بعضهم فصل هذه القطع الصّغيرة المتبقّية عن بعضها البعض، وتقسيمها إلى قطع أصغر؛ لأنّهم بسبب ضيق أفقهم ونزعتهم الاستئثاريّة، لا يستطيعون العيش معًا في مكان واحد، وكلّ طائفة منهم تودّ أن تعلن شارعها ومحلّتها دولة مستقلّة! في حين أنّه من المسلّم به أنّ اللّه لم يخلق الأرض دولًا مختلفة، بل خلقها كيانًا واحدًا يكمّل بعضه بعضًا، ويؤدّي بكامله إلى توفير احتياجات الإنسان وتحقيق سعادته في ضوء العدل، وفي حالة التفكّك يبقى غير مكتمل وغير متناسب. لذلك، فإنّ الحدود المزعومة ليس لها وجود في أرض الواقع، وإنّما توجد في أذهان المعتبرين لها، وطبعًا هي غير مفيدة، بل ضارّة جدًّا؛ لأنّها تؤدّي فقط إلى انفصال بعض المسلمين عن بعض وضعفهم وانحطاطهم، وتقلّل من إمكانيّة مقاومتهم للكفّار. لذلك، فإنّ الكفّار الغربيّين الذين قد رسموا هذه الحدود للمسلمين ويحرّضونهم على صيانتها، هم أنفسهم يزيلون الحدود من بينهم ويتّحدون مع بعضهم البعض، وهكذا تتقلّص أراضي الإسلام يومًا بعد يوم، وتتّسع أراضي الكفر يومًا بعد يوم!

في غضون ذلك، فإنّ السّبيل الوحيد لنجاة المسلمين هو كسر الاعتماد على الكفّار وكسب الاستقلال الثقافيّ والاقتصاديّ، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلّا بإزالة الحدود المصطنعة والتوحّد بينهم تحت راية خليفة اللّه في الأرض؛ لأنّه إذا كان الكفّار متّحدين فيما بينهم، فإنّ المسلمين المتشتّتين لا يقدرون على مقاومتهم، وهذا قانون طبيعيّ من قوانين اللّه. لذلك، فإنّ إنشاء دولة إسلاميّة واسعة من خلال دمج كلّ بلاد المسلمين فيها، تحت راية الحاكم الذي سمّاه اللّه وعيّنه، هو السّبيل الوحيد لنجاح المسلمين وسيطرتهم على العالم.