الخميس ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٥ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لذلك، فإنّ مزاحمة الناس لآل الأنبياء وذرّيّتهم لم تكن مستباحة في أيّ أمّة، وقد استباحتها هذه الأمّة فقطّ[١]، وهذا من أغرب البدع؛ لأنّ مزاحمة المسلمين للذين اختارهم اللّه وفضّلهم وجعلهم وسائط في تعليم الإسلام وتطبيقه لا وجه لها، والحسد لهم حماقة محض؛ كما قال اللّه في هذا الصّدد: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا[٢]. من الواضح أنّ إنعام اللّه على آل الأنبياء هو قاعدة عامّة وثابتة؛ كما أنّه بالإضافة إلى آل إبراهيم الذين ترحّم وبارك عليهم تحت عنوان «أهل البيت» قائلًا: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ[٣]، فقد ذكر إنعامه على آل يعقوب، وآل لوط، وآل عمران، وآل موسى، وآل هارون، وآل داوود، ولذلك فإنّ إنعامه على آل محمّد، وهو أفضل أنبيائه، أمر طبيعيّ، بل أولى[٤]؛ بصرف النّظر عن حقيقة أنّ آل محمّد هم في الأساس جزء من آل إبراهيم، وقد أخبر اللّه عن بقاء حكمه فيهم بصفتهم عقب إبراهيم وذرّيّته الطاهرين إذ قال: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[٥]، وقال: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ[٦]، وقال: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٧]، بمعنى أنّه ينال الطاهرين منهم،

↑[١] . كما روي عن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ لَهُمْ: نَعَمْ، قَالُوا : إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آتَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوُلْدَهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَالْإِمَامَةَ، وَهَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ، فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ، وَثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ، وَنَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ، لَا تُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ؟! فَدَمِعَتْ عَيْنَا أَبِي، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ تَزَلْ أُمَنَاءُ اللَّهِ -يَعْنِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- مُضْطَهَدَةً مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالظَّلَمَةُ غَالِبَةً، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ» (قرب الإسناد للحميريّ، ص٣١٧).
↑[٢] . النّساء/ ٥٤
↑[٣] . هود/ ٧٣
↑[٤] . كما روى سلام بن أبي عمرة الخراسانيّ في «كتابه» (ص١١٧)، عن سلام بن سعيد المخزوميّ، عن يونس بن حباب، عن عليّ بن الحسين، قال: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: <مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَآلُ عِمْرَانَ فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ؟! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ عَبْدًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ بِوَلَايَتِي وَوَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي>».
↑[٥] . الزّخرف/ ٢٨
↑[٦] . العنكبوت/ ٢٧
↑[٧] . البقرة/ ١٢٤